قلت : ومثله قول ابن العربي : صحبة الظالم على التقية مستثناة من النهي حال « 189 » الاضطرار .
المقدمة الثانية : في التحذير من صحبته
قال الطرطوشي : اتفقت حكماء العرب والعجم ووصاياهم على النهي من صحبة السلطان « 190 » .
قلت : والمذكور هنا من الغرر الذي قرروه « 191 » بيانا لعلة ذلك النهى ، جملة .
الغرر الأول :
ندور الاخلاص والسلامة فيها . ففي دمنة « 192 » وكليلة : ثلاثة لا يسلم منها « 193 » الا القليل : صحبة السلطان ، وائتمان النساء على الاسرار ، وشرب السم على التجربة .
وكان يقال : قد خاطر بنفسه من ركب البحر ، وأعظم منه خطرا صحبة السلطان « 194 » ، فان من صحب السلطان « 195 » ، فقد لبس شعار الغرور . « 196 »
الغرر الثاني :
فوات قيام خيرها بشرها . قال الطرطوشي : لا يتكافأ خير السلطان وشره ، لأن خيره لا يعدو مزيدا لمال « 197 » ، وشر السلطان قد
هامش
( 189 ) س : حالة .
( 190 ) سراج . ص . 119 .
( 191 ) س : قررناه .
( 192 ) سراج : كليلة ودمنة .
( 193 ) س : عليها .
( 194 ) زيادة في السراج : قال مزدك أحق الأمور بالتثبيت منها أمر السلطان .
( 195 ) م + س : صحبته .
( 196 ) ورد في السراج . ص . 119 .
( 197 ) س : لحال .