الملك وأسمائه ، ما تركوا لقبها ، بل عدوه أشرف ما تحلوا به مع ذلك . وأما في دول المغرب وإفريقية ؛ فلم يكن فيها ذكر لهذا الاسم لبداوتهم ، وربما يوجد قليلا في دولة العبيديين بمصر عند استعظامها وحضارتها ، وكذا لا عهد به في الدول الحادثة بعد . كدولة الموحدين ، وبني أبي حفص بافريقية ، ودول زناتة كبني مرين وبني عبد الواد « 403 » .
المسألة الثالثة :
تقدم أنها حادثة الوجود في الدول الاسلامية عند انقلاب الخلافة ملكا ، لقيام مقتضى مشروعية اعتبارها ، وان التفاوت في العناية بها بعد ذلك بحسب بداوة الدولة وحضارتها ، وقديما « 404 » قبل الاسلام كان لها من الملك موقع عظيم . ففي العهود اليونانية : وأعلم أن حاجبك صفحة مملكتك التي تستقبل بها الصادر والوارد والبادي والحاضر فأحسن اختياره « 405 » .
المسألة الرابعة :
ذكروا لصاحب هذه المرتبة شروطا ضرورية وكمالية :
أحدها : المعرفة بأوقات محجوبه وانبساطه ومنازل الناس منه ، حتى يكون وجهه عنوانا عن وجهه ، من غضب ورضا وابعاد وادناء .
الثاني : صحة الرأي ليضع الأمور مواضعها ، ويعتذر إلى من منعه بما يقتضيه ، ولا ينقص من جانب محجوبه .
الثالث : الرأفة ؛ لتحجزه عن ابتذال الأحرار وامتهانهم بطول انتظار الاذن .
الرابع : النزاهة ؛ لتمنعه « 406 » من فساد ترتيب القاصدين ، وتقديم أدانيهم ، لما يتعجله منهم .
هامش
( 403 ) اختلاف كبير مع نص مقدمة ج 2 ص 779 - 781 .
( 404 ) م : فيما . وكذلك س .
( 405 ) عهود ص 8 .
( 406 ) م : ينفعه . س : يقنعه .