المقدمة الثالثة :
أن هذه الاستعانة اما بصاحب رأي أو سيف أو قلم أو حجابة ، وإلى رتبها الأربع يرجع جميع رتب الملك والسلطان « 397 » .
قال ابن خلدون : « الا أن الارفع منها ما كانت الإعانة فيه عامة ، والخاص منها دون ذلك كقيادة ثغر ، أو ولاية جباية خاصة .
قال : « وما زال الامر على ذلك حتى جاء الاسلام فذهبت تلك الخطط ، بذهاب رسم الملك ، الا ما هو طبيعي من المعاونة بالرأي والمفاوضة فيه .
وعند انقلاب الخلافة ملكا ، رجع الامر إلى ما كان عليه » « 398 » .
قلت : والأحكام الشرعية مع ذلك متعلقة بها ، كما تقدم . إذا تقرر هذا فأمهات المراتب السلطانية على التفصيل خصوصا بهذه الأقطار المغربية ، خمس مراتب : الحجابة ، والكتابة ، وديوان العمل ، والجباية ، والشرطة .
قلت : وأولها هي الوزارة ، ألحقناها بالأركان المستقلة ، وقد تقدم الكلام عليها أولا ، وحق لها ذلك .
المرتبة الأولى الحجابة
وفيها مسائل :
المسألة الأولى :
لا وجود لهذه الخطة في أيام الخلافة الدينية ، لما في الشريعة من منع مدافعة ذوي الحاجات عن باب الخليفة . وعند انقلاب الخلافة ملكا ، كان أول شيء بدئ به ، شأن الباب ، وسده عن الجمهور ، لما يخشى من اغتيال
هامش
( 397 ) استند ابن الأزرق على مقدمة ج 2 ص 774 .
( 398 ) اختلاف في نص ابن الأزرق مع نص مقدمة ج 2 ص 774 .