الثانية : قال عبد الله بن مصعب « 415 » الزبيري ، كنا بباب الفضل « 416 » وهم يأذنون لذوي الشارات ، والهيئات وأعرابي يدنو ، فكلما دنا ، صرخ به ، فقام ناحية ، ثم قال أبيات :
رأيت آذننا يعتام بزتنا * وليس للحسب الزاكي بمعتام
متى رأيت الصقور الجدل يقدمها * خلطان من رخم قرع ومن هام
ولو دعينا على الأحساب قد مني * مجد تليد وفضل راجح نام
الثالثة : قال معاوية رضي الله عنه لحضين بن المنذر « 417 » ، وكان يدخل في أخريات الناس : يا أبا ساسان كأنه لا يحسن اذنك ، فأنشأ يقول :
وكل خفيف الرأي يمشي مشمرا * إذا فتح البواب بابك إصبعا
ونحن الجلوس الماكثون رزانة * وحلما إلى أن يفتح الباب أجمعا « 418 »
هامش
( 415 ) عبد الله بن مصعب : ( 111 ه - 184 ه ) وهو عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، أبو بكر القرشي الأسدي ، من أهل العدل والورع ، ولد بالمدينة ، وولي اليمامة أيام المهدي العباسي ، واعتزل ببغداد ، فألزمه الرشيد ولاية المدينة وعمره 70 سنة فقبلها بشروط .
البداية والنهاية ج 10 ص 185 . تاريخ بغداد ج 10 ص 175 .
مجالس ثعلب ج 1 ص 81 . الاعلام ج 4 ص 282 .
( 416 ) الفضل : هو الفضل بن الربيع بن يونس . كان حاجبا للمنصور ، ثم ولي الوزارة للرشيد ، واشتهر بأدبه وحزمه . وقد كانت له يد كبرى في نكبة البرامكة . توفي سنة 200 ه بطوس . وفيات الأعيان ج 4 ص 37 - 40 . تاريخ بغداد ج 12 ص 343 . والجهشياري : الوزراء ، ص 125 ، 135 ، 151 ، ومواضع متعددة في الكتاب .
( 417 ) ورد الاسم خطأ في جميع المخطوطات وكذلك في الشهب وعيون الأخبار وصحته حضين وهو حضين بن المنذر بن الحارث الرقاشي أبو ساسان ، وهو لقب وكنيته أبو محمد . وكان من امراء علي بصفين ، ومن سادات ربيعة . مات سنة 97 تهذيب التهذيب ج 2 ص 395 وتاريخ الأمم ج 5 ص 192 - 193
( 418 ) الشهب اللامعة ص 76 - 77 ومصدر الشهب ابن قتيبة عيون الأخبار 1 ص 88 و 89 .