توسيع شكل الدراهم ، وأن يرسم في دائرة الدينار ، شكل مربع في وسطه ، ويملأ بين أحد الجانبين تهليلا وتحميدا ، ومن الآخر يكتب اسمه واسم الخلفاء من بعده . ففعلوا ذلك إلى هذا العهد . وقد كان المهدي ينعت قبل ظهوره بصاحب الدرهم المربع . وأما أهل المشرق لهذا العهد ، فسكتهم غير مقدرة ، وتعاملهم بها ، انما هو بالوزن بالصنجات ، وينقشون عليها تهليلا ، وصلاة ، واسم السلطان ، كما يفعله أهل المغرب
« ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ »
« 387 » انتهي ملخصا « 388 » .
المسألة الخامسة :
ما تقدم من أن موضع هذه الخطة حفظ النقود ، مما يخل بها غشا ونقصا ، يقتضي تأكيد العناية بهذا الحفظ ، وهو كذلك بلا شك ، عند الأوائل والأواخر . ففي العهود اليونانية : « وأما ما يتعامل به الناس ، فإن كان ذهبا أو فضة كان على أجود عيار ، وان كان سلعة أخرى كانت من فضل أجناسها ، لان ما وردت اليه القيمة في البيوع ، حقيق أن يكون على أفضل منازله « 389 » .
قلت : في الافلاطونيات : ما ردت اليه قيمة الأشياء ، وتعامل به الناس في البلدان فهو شبيه بالملوك ، يصلح الملك بصلاحه واستجادته ، ويفسد بفساده واستعماله التجوز فيه .
موعظة : قال في العهود : ومن المأثور أنه ما اعتمد أحد الملوك افساد ما يتعامل الناس به في مملكته ، وتجوز في أمره ، الا سقطت منزلته وانقرض « 390 » نسله « ثم ذكر ما تقدم من أفلاطون » « 391 » .
خاتمة لهذا الركن :
قال : « انحصار هذه الخطط الخلافية ، فيما ذكر ، بحسب ما بقي منها
هامش
( 387 ) آية 38 سورة 36 .
( 388 ) اختلاف كبير مع نص مقدمة ج 2 ص 810 - 811 .
( 389 ) عهود : ص 35 .
( 390 ) عهود : وتقرض .
( 391 ) عهود : ص 36 .