قال : وقد كانت في كثير من الدول ، كالعبيديين بمصر ، والمغرب ، والأموية بالأندلس ، داخلة في ولاية القاضي ، يولى فيها باختباره ، ولما انفردت وظيفة السلطان عن الخلافة ، وصار نظره عاما في السياسة ، اندرجت في وظائف الملك وأفردت بالولاية « 375 » .
الخطة السابعة السكة
وفيها مسائل :
المسألة الأولى :
قال ابن خلدون : « هي نظر في حفظ النقود المتعامل بها عن الغش أو النقص ، ان كان التعامل بها عددا ، وفي وضع علامة السلطان ، دليلا على الجودة المصطلح على تسميتها اماما وعيارا ، بحيث يعد كل ما نقص عن ذلك زيفا .
قال : وهي دينية بهذا الاعتبار ، ومندرجة تحت الخلافة ، وضرورية في الملك ، إذ بها يتميز الخالص من البيوع في النقود « 376 » .
المسألة الثانية .
قال : لفظ السكة كان اسما للطابع ، وهي الحديدة المتخذة للختم على الدينار والدرهم ، بما ينقش عليهما من صور أو كلمات . ثم نقل إلى أثرها ، وهو النقوش الماثلة على الدينار والدرهم ، ثم إلى القيام على ذلك ، والنظر في شروطه ومكملاته ، وهي الوظيفة ، فصار علما عليها في عرف الدول « 377 » .
المسألة الثالثة :
قال : كان ملوك العجم ينقشون عليها تماثيل يختص بها ، كتمثال
هامش
( 375 ) مقدمة ج 2 ص 746 - 747 .
( 376 ) اختلاف كبير مع مقدمة ج 2 ص 747 .
( 377 ) اختلاف مع نص المقدمة ج 2 ص 809 .