في تذكرة سبط ابن الجوزي : اوّل لحن سمع بالبصرة قوله : لعل لها عذر وأنت تلوم .
قال القتيبي : اوّل من قرأ بألّا كان عبد اللّه بن أبي بكرة ، وكانت قراءته حزنا ليست على شيء من ألحان الغناء ولا الحداء ، فورث ذلك عنه ابن ابنه عبد اللّه بن عمر ، فهو الّذي يقال له : قراءة ابن عمر .
وقال أيضا : كان رجل من مضر في إبله أيام الرّبيع ، فأمر غلاما له ببعض أمره فاستبطأه ، وعندما حضر ضربه بالعصا ، فجعل ينشد في الإبل : يا يداه ، يا يداه . فقالوا له الزم الزم ، فاستفتح النّاس الحداء منذ ذلك .
قال البرقي : كان إبليس اوّل من ناح ، وأوّل من تغنّى ، واوّل من حدا ، لمّا أكل آدم من الشّجرة تغنّى ، ولمّا أهبط به حدا ، فلمّا استقرّ على الأرض ناح فأذكره ما في الجنّة . . . الخبر .
في المروج : كان الحداء في العرب قبل الغناء ، وقد كان مضر بن نزار بن معد سقط عن بعير في بعض أسفاره فانكسرت يده فجعل يقول : يا يداه ، يا يداه ، وكان من أحسن النّاس صوتا فاستوسقت الإبل وطاب لها السّير ، فاتّخذه العرب حداء برجز الشّعر ، وجعلوا كلامه اوّل الحداء ، فمن
الأوائل — صفحة 351
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥١