عليه اللّه فسيؤتيه أجرا عظيما ، قولوا ما يرضي اللّه عنكم ، فان تولوا فانّ اللّه غني عنكم . قال زيد بن أرقم : فعند ذلك بادر النّاس بقولهم :
نعم سمعنا وأطعنا أمر اللّه ورسوله بقلوبنا . قال : وكان أوّل من صافق النّبي ( ص ) وعليّا ( ع ) ، أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزّبير ، وباقي المهاجرين والأنصار ، وباقي النّاس ، إلى أن صلّى الظّهرين في وقت واحد ، وامتدّ ذلك إلى أن صلّى العشاءين في وقت واحد ، وأوصلوا البيعة والمصافحة ثلاثا .
في 96 من أخبار كتاب علل محاسن البرقي ، عن أبي سعيد الخدري قال : كنت مع النّبي ( ص ) بمكة إذ ورد عليه اعرابي طويل القامة ، عظيم الهامة ، محتزم بكساء ، وملتحف بعباء قطواني ، قد تنكّب قوسا له وكنانة ، فقال للنبي ( ص ) : يا محمّد ، اين علي بن أبي طالب من قلبك ؟ فبكى النّبي ( ص ) بكاء شديدا حتى ابتلّت وجنتاه من دموعه ، وألصق خدّه بالأرض ثمّ وثب كالمنفلت من عقاله ، وأخذ بقائمة المنبر ، ثمّ قال : يا أعرابي ، والّذي خلق الحبّة وبرأ النّسمة وسطح الأرض على وجه الماء ، لقد سألتني عن سيّد كلّ أسود وأبيض ، وأوّل من صام وزكّى ، وتصدّق وصلّى القبلتين ، وبايع البيعتين ، وهاجر الهجرتين ، وحمل الرّايتين ، وفتح بدرا وحنين ، ولم يعص اللّه طرفة عين . فغاب الأعرابي من بين يدي النّبي ( ص ) ، فقال ( ص ) لأبي سعيد : يا أخا جهينة ، هل عرفت من كان يخاطبني في ابن عمّي عليّ ؟ فقال : اللّه ورسوله أعلم . قال ( ص ) : كان واللّه جبرئيل هبط من السّماء إلى الأرض ليأخذ عهودكم لعلي بن أبي طالب .
في تذكرة سبط ابن الجوزي : قال ابن عباس ، اوّل من شرى نفسه ابتغاء مرضات اللّه عليّ بن أبي طالب ( ع ) ، وقال ابن عباس ، أنشدني أمير
الأوائل — صفحة 124
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٤