تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
« 170 » . وقد أمرني جبريل عن ربّي ان أقوم في هذا المشهد ، وأعلم كلّ أبيض وأسود ، انّ علي بن أبي طالب أخي ووصيي وخليفتي والإمام بعدي ، فسألت جبريل أن يستعفي لي ربّي لعلمي بقلّة المتقين ، وكثرة المؤذين واللائمين ، لكثرة ملازمتي لعلي ، وشدّة إقبالي عليه ، حتى سمّوني أذنا « 171 » . فقال تعالى :
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ
« 172 » . ولو شئت أن أسمّيهم ، وأدلّ عليهم لفعلت ، ولكنّي بسترهم قد تكرّمت - إلى أن قال - اللّهمّ انّك أنزلت عند تبيين ذلك في عليّ :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ »
« 173 » بإمامته ، فمن لم يأتمّ به وبمن كان من ولدي من صلبي إلى القيامة فأولئك
حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ
« 174 » - إلى أن قال - معاشر النّاس ، قولوا أعطيناك على ذلك عهدا عن أنفسنا ، وميثاقا بألسنتنا ، وصفقة بأيدينا نؤديه إلى أولادنا وأهالينا ، لا نبغي بذلك بدلا ، وأنت شهيد علينا ، وكفى باللّه شهيدا . قولوا ما قلت لكم وسلّموا على علي بإمرة المؤمنين ، وقولوا :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
« 175 » فانّ اللّه يعلم كلّ صوت وخائنة كلّ نفس . فمن نكث فانّما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما عاهد
هامش
( 170 ) - سورة المائدة : الآية 67 . ( 171 ) - أي : كثير السّماع إلى أقواله . ( 172 ) - سورة التوبة : الآية 61 . ( 173 ) - سورة المائدة : الآية 3 . ( 174 ) - انظر سورة التوبة : الآية 17 . ( 175 ) - سورة الأعراف : الآية 43 .