هذا خير ، وإذا هو سهيل ابن عمرو ، ثم هتفت بجبير بن مطعم ، والحارث بن أمية ابن عبد شمس فجاء فخلصانى ، فقال ضرار هذا الشعر ، فأجابه حسان .
ولست إلى سعد ولا المرء منذر * إذا ما مطايا القوم أصبحن ضمّرا
وانّك واستبضاعك « 1 » الشّعر نحونا * كمستبضع تمرا إلى أرض خيبرا
أول جيش خرج من المدينة بعد وفاة الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - جيش أسامة
أخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني عن رجاله قال :
لما كان يوم الاثنين لثلاث بقين من صفر سنة احدى عشرة ضم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - جيشا إلى أسامة ، فيهم أبو بكر وعمر والزبير ، وأبو عبيدة بن الجراح وغيرهم من المهاجرين الأولين وكان لاسامة ثمانية عشر عاما ، فتكلم الناس ، فخرج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - عاصبا رأسه فخطبهم ، وقرظ « 2 » أسامة ، وذكر حسن منزلته عنده ، فسكنوا وخرج أسامة فعسكر في الجرف ، على فرسخ من المدينة ، ورسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - مريض ، فاستأذنه أسامة أن يقيم إلى أن يعافى ، فلم يأمره ولم ينهه ، ثم توفى رسول اللّه وبويع أبو أبكر - رضى اللّه عنه - ، فخلف أسامة عمر والزبير وأبا عبيدة ، وسار الجيش حتى أغار على بلاد الشام ، وكان ذهابه ومجيئه أربعين يوما ، وقيل سبعين يوما ، وكان سعد يلقى أسامة بعد ذلك فيسلم عليه بالامرة ، فهذا هو الأصل في التسليم بالامرة والوزارة والقضاء على المعروفين من هذه الأعمال .
هامش
( 1 ) الاستبضاع جعل المال بضاعة له .
( 2 ) قرظ أسامة مدحه .