تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
من المعز ؟ قالت : قنا قيل : فمائة من الضأن ؟ قالت : عنا . « 1 » قيل : فمائة من الخيل ؟ قالت : لا تحس ولا ترى . قيل . فمائة من الحمير ؟ قالت : أخزى اللّه الحمير من مال ! في ظهره دبرة ، وفي بطنه كمرة ، قموص الحنجرة ، « 2 » ان أرسلته ولى وان ربطته أدلى .

أول شعر قيل في الإسلام قول ضرار بن الخطاب

أخبرنا أبو أحمد عن أبي بكر بن دريد قال : أول شعر قيل في الإسلام قول ضرار بن الخطاب الفهري :
تداركت سعدا عنوة فأسرته * وكان شفاء لو تداركت منذرا فلو نلته طلّت « 3 » دماء جراحه * وكانت حراما ان تطلّ وتهدرا
قوله : تداركت سعدا ، يعنى سعد بن عباده ، والمذر هو ابن عمرو من الخزرج ، كانا من الأنصار الذين بايعوا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - ليلة العقبة الثانية ، وكانوا سبعين رجلا ، فلما نفر الناس من منى ، خرجت قريش في طلبهم ، فأدركوا سعد بن عبادة بأذاخر والمنذر بن عمرو كلاهما ، ثم أعجزهم المنذر ، وأخذوا سعدا ، فربطوا يديه إلى عنقه ، ودخلوا به مكة يضربونه ويجذبونه بحمية . قال سعد : فانى لفى أيديهم إذا طلع رجال من قريش ، فيهم رجل مضىء شعشاع « 4 » حلو ، فقلت في نفسي : ان كان عند أحد من القوم خير فعند هذا ، فلما دنا منى ، رفع يده فلطمنى لطمة شديدة . فقلت في نفسي : ما عندهم بعد
هامش
( 1 ) متى جمع أمنية يتمناها الانسان ، قنا : مال يحرص الانسان على جمعه ، عنا : تعب ومشقة . ( 2 ) قموص الحنجرة مثل يضرب للكذاب . ( 3 ) طلت أهدرت ولم يثأر لها . ( 4 ) الشعشاع الطويل .
الأوائل — صفحة 426 | أبي هلال العسكري / محمد السيد الوكيل