الصرح ، وهو قوله :
ان كان في آية للّه معتبر * فأنت معتبر في كلّ انسان
جسم نحيف وأنف قد صفا عظما * كأنّه جبل في رأس ثعبان
لو كان فرعون إذ رام السّماء سما * فيه لأعياه عن تشييد هامان
ومثله في المبالغة قول الأعشى : واستغفر اللّه منه .
لا ترى جسمها مع الأنف الّا * بدليل وسمعة ومنادى
لا تلمني ربّ العباد فما * كنت إلا سخريّة للعباد
وقال آخر :
فلو جعلت امامي * ودنت دين اليهود
لكان حصني ممّا * أخاف أنف سعيد
وكان أخفى لشخصى * عن العدوّ الحسود
من خندق دون حصن * عليه بابا حديد
أول من غير سنة آل ساسان يزدجرد الأثيم
سمى أثيما لكثرة مقابحه ، كانت ملوك الفرس يتوخون المعدلة والانصاف ، ويزيحون أسباب الظلم والعدوان في جميع متصرفاتهم ، وينصرون المظلوم وان كان دنيا على الظالم وان كان شريفا ، ويقولون : إذا لم يكن الملك منصفا عادلا فهو لص متغلب ، حتى ولى يزدجرد الأثيم فأزال هذه وقال : ليس على الرعية أن تعترض على الراعي في شيء مما يريده ، وليس للرعية أن تشكوه ، وتنكر شيئا من أمره .