أروع خرّاج من الدّوىّ * مهاجر ليس باعرابىّ « 1 »
وقال :
ما علّتى وأنا شيخ إدّ * والقوس فيها وتر عردّ
مثل جران العود أو أشدّ ويروى مثل جران البكر أو أشد « 2 » ثم قال :
واللّه يا أهل العراق ، ما يغمز جانبي كتغماز التين ولا يقعقع لي بالشنان ، « 3 » ولقد فرزت عن ذكاء ، وفتشت عن تجربة ، وجريت مع الغاية ، وان أمير المؤمنين عبد الملك نثل كنانته « 4 » بين يديه ، فعجم عيدانها « 5 » عودا عودا ، فوجدني أمرها عودا ، وأشدها مكسا ، فوجهنى إليكم ، ورماكم بي ، يا أهل الكوفة ، يا أهل النفاق والشقاق ومساوئ الاخلاق ، انكم طالما أوضعتم في الفتنة ، واضطجعتم في مناخ الضلال ، وسننتم سنن الغى ، وأيم اللّه لالحونكم لحو العود ، « 6 » ولأقرعنكم قرع المروة ، « 7 » ولاعصبنكم عصب السلمة
هامش
( 1 ) الأروع الذي يعجبك بشجاعته وحسنه . خراج كثير الخروج . الدوى الصوت والمراد أن سائقها شجاع يخرج من المآزق ولا يتأثر بها وزاد في الكامل لابن الأثير ج 4 ص 375 ط بيروت بعد هذه الأبيات قوله :ليس أوان بكرة الخلاط * جاءت به والقلّص الاعلاط
تهوى هوى سائق القطاط( 2 ) في العقد الفريد ج 4 ص 207 مطبعة الاستقامة القاهرةقد شمرت عن ساقها فشدوا * وجدت الحرب بكم فجدوا
والقوس فيها وتر عرد * مثل ذراع البكر أو أشدوزاد في جمهرة خطب العرب ج 2 ص 275 : لا بدّ مما ليس منه بد والمراد الصلب الشديد .
( 3 ) القعقعة الصوت . والشنان القربة الخلقة البالية .
( 4 ) الكنانة جعبة من جلد توضع فيها السهام . ونثلها أخرج ما فيها من السهام .
( 5 ) عجم عيدانها عضها ليعرف الصلب منها .
( 6 ) لحا العود : قشره والمراد إظهارهم على حقيقتهم .
( 7 ) المروة حجر صلب يعرف بالصوان والمراد أنزل بكم البلاء .