تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وكتب على الآخرة البقاء ، فلا فناء لما كتب اللّه عليه البقاء ، فلا يغرنكم شاهد الدنيا عن غائب الآخرة ، وأقصروا الأمل لقصر الاجل ، وقال : رأيت الصبر عن محارم اللّه ، أيسر من الصبر على عذاب اللّه ، وقال يوما : لولا أهوال يوم القيامة لكان يوما نزها « 1 »

أول من قتل الحجاج بالعراق عمرو بن ضابى البرجمي

أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن أبي عاصم عن عوف عن أبي رجاء عن أبي بكر الأنباري عن أبيه عن أحمد بن أبي عبيد عن محمد بن زياد بن ريان الكلبي عن عبد الملك بن عمير قالوا : كان عمر وعثمان يعاقبان على الهجاء فاستعار ضابى من قوم كلبا يقال له : فرحان ، فأرادوا أخذه منه فقال :
تجشّم نحوى وفد فرحان خطّة * تظلّ بها الوجناء وهي حسير « 2 » فراحوا بكلب مردفيه كأنّما * حباهم بتاج المرزبان أمير « 3 » فأمّكم لا تتركوها وكلبكم * فإنّ عقوق الوالدين كبير إذا غبرت من آخر اللّيل دخنة * يظلّ لها فوق الفراش هرير « 4 »
هامش
( 1 ) المكث النزه الذي يقصده الناس لجودة مناخه وبعده عن فساد الهواء والمقصود أنه لولا أهوال يوم القيامة لقصده الناس للترفيه عن أنفسهم . ( 2 ) تجشم نحوى قصدني . الوجناء الناقة الشديدة ، وهي حسير متعبة وظهر عليها الاعياء . ( 3 ) في نسخة دار الحديث الهرمزان بدل المرزبان وهو من ملوك الفرس . ( 4 ) الهرير صوت الكلب بغير نباح وجاء في نسخة دار الحديث بعد هذا البيتفيا لك من كلب تعود ما ترى * بصير بما فوق السرير خبير
الأوائل — صفحة 320 | أبي هلال العسكري / محمد السيد الوكيل