تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
سيأتي أمير المؤمنين مصيبة * وتنمى إلى عبد العزيز « 1 » إلى مصر فإنّ أبا مروان بشرا أخاكما * ثوى « 2 » غير متبوع بذم ولا غدر وقد كان حيّات العراق يخفنه * وحيّات ما بين المدينة والنّهر « 3 »
فما بقي أحد كان على القبر إلا خر باكيا ، وانصرفت وصليت إلى جانب الصحراء ما قدر لي ، ورجعت إلى القبر ، وقد أتى بعبد أسود يحمله أربعة ، فدفن إلى جانب قبره ، فو اللّه ما فصلت بين القبرين حتى قلت : أيهما قبر بشر ؟ وقال الشاعر :
والعطيّات سباب « 4 » بينهم * وسواء قبر مثر ومقل

أول أمير مات بالكوفة المغيرة بن شعبة أول ما سميت العطيات جوائز في سلطان ابن عامر

سمعت أصحابنا يتحدثون ان عبد اللّه بن عامر بن كريز - وكان على العراق من قبل عثمان - بعث جيشا مع قطن ابن عمرو الهلالي إلى كرمان ، « 5 » في أربعة آلاف ، فجرى الوادي بسيل مفرط ، فخيف الغرق على من عبر ، والعدو على من لم يعبر ، فقال قطن : من عبر فله ألف درهم . فعبر رجل وآخر ، حتى عبروا كلهم ، فأعطاهم عمرو ذلك ، وكان أربعة آلاف ألف درهم ، فاستكثرها
هامش
( 1 ) عبد العزيز بن مروان أخو عبد الملك وأبو عمر بن عبد العزيز وأخو بشر الفقيه . ( 2 ) ثوى مات ودفن وأصل ثوى أقام وقبلت للميت لأنه يقيم في قبره ولا يفارقه . ( 3 ) المراد ان الأمير كان ذا هيبة عظيمة حتى أن الحيات والسباع يخفنه . ( 4 ) في نسخة دار الحديث - شتات - بدل سباب وهو الأوضح والمعنى أن العطايا تفرق بينهما في الدنيا فإذا ماتا استويا حيث تضمهم الأرض فلا يفرق بينهما شيء ولا يفرق قبر فقير من قبر ثرى . ( 5 ) كرمان : مدينة في إيران تقع جنوب شرق أصفهان وشمال شرق شيراز .
الأوائل — صفحة 293 | أبي هلال العسكري / محمد السيد الوكيل