تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
رافع إلى الرشيد كتابا في أسفله :
إذا جئت عارا أو رضيت بمثله * فنفسى على فنفسى من الكلب أهون
فكتب اليه الرشيد كتابا في أسفله :
ورفعك نفسا طالبا فوق قدرها * يسوق لك الحيف المعجّل والذّلا « 1 »

أول من أخر النيروز « 2 » المتوكل

أخبرنا أبو أحمد الصولي عن يحيى بن علي عن أبيه واحمد ابن يزيد عن أبيه قال : وسمعت إبراهيم بن المدبر يحدث بطرف منه قال : بينا المتوكل يطوف في متصيد له ، رأى زرعا أخضر فقال : قد استأذننى عبد اللّه بن يحيى في فتح الخراج ، وأرى الزرع أخضر ، فقيل له : أن هذا قد أضر بالناس ، فهم يقترضون ويستسلفون ، فقال : أهذا شيء حدث أم هو لم يزل كذا ؟ فقيل له : هو حادث . ثم عرف ان الشمس تقطع الفلك في ثلاثمائة وخمسة وستين يوما وربع يوم ، وان الروم تكبس في كل أربع سنين يوما ، فيطرحون من العدد ، فيجعلون شباط ثلاث سنين متواليات ثمانية وعشرين يوما ، وفي السنة الرابعة - وهي التي تسمى الكبيسة - يكمل من ذلك الربع يوم تام ، فيصير شباط تسعة وعشرين يوما . وكانت الفرس تكبس الفصل الذي بين سنتها وبين سنة الشمس في كل مائة وست عشرة سنة شهرا ، وهذا الكبس في طوله أصح من كبس الروم ، لأنه أقرب إلى ما يحصله الحساب من الفصل في سنة الشمس . فلما جاء الاسلام عطل ذلك ولم يعمل به . فأضر بالناس ذلك ، وجاء زمن هشام ، فاجتمع الدهاقنة « 3 » إلى خالد بن عبد اللّه القسري ، فشرحوا له ،
هامش
( 1 ) المعنى أن من حاول ان يضع نفسه فوق قدرها فقد سبب لها الذل والمهانة لاحتقار الناس له . ( 2 ) النيروز هو أول يوم من أيام السنة الشمسية أو هو يوم الفرح عموما . ( 3 ) الدهاقنة رؤساء الأقاليم .