تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ثلاثين جزءا من الشهر ، والعرب تؤرخ بالليل لان سنتهم وشهورهم قمرية ، وابتداء رؤية الأهلة بالليل ، قال : فشهدوا بصحة ما قلت ، واعترف به إبراهيم ، وقال : ليس هذا من علمي ، فخف عنى ما دخلني من النفاسة . ثم قتل المتوكل قبل دخول السنة الجديدة ، وولى المنتصر واحتيج إلى المال ، وطولب به الناس على الرسم الأول ، وانتقض ما رسمه المتوكل ، فلم يعمل به حتى ولى المعتضد ، فقال ليحيى بن علي المنجم : قد كثر ضجيج الناس من أمر الخراج ، فكيف جعلت الفرس مع حكمتها ، وحسن سيرتها ، افتتاح الخراج في وقت لا يتمكن الناس من أداء الخراج فيه ، قال : فشرحت له أمره وقلت : ينبغي أن يرد إلى وقته ، ويلزم يوما من أيام الروم ، ولا يقع منه تغيير ، فقال : الق عبد اللّه بن سليمان ، فوافقه على ذلك ، فوافقه وحسبنا حسابه ، فوقع في اليوم الحادي عشر من حزيران ، فأحكم أمره على ذلك ، وأثبت في الدواوين ، وكان النيروز الفارسي في وقت نقل المعتضد له يوم الجمعة لاحدى عشرة ليلة خلت من صفر سنة اثنتين وثمانين ومائتين . ومن شهور الروم الحادي عشر من نيسان ، وأخره حسب ما أوجبه الكبس ستين يوما حتى رجع إلى وقته الذي كانت الفرس ترده اليه . وكان قد مضى لذلك مائتان واثنتان وثلاثون سنة فارسية ، تكون من سنى العرب مائتين وتسعا وثلاثين سنة وبضعة عشر يوما ، ووقع بعد التأخير يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين ومائتين ومن شهور الروم الحادي عشر من حزيران .

أول من أمر أهل الذمة بتغيير زيهم المتوكل

أخبرنا أبو أحمد عن الصولي قال : أمر المتوكل أهل الذمة أن يلبسوا العسلى ، وأن تكون ركبهم حصنا ، وان يجعل على مقدمة السرج زر ، وكذلك على مؤخره . وعلى القلنسوة مثله ، وعلى الدراريع رقاع من قدام ومن