تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
كأنّ بنى مروان إذ يقتلونه * بغاث « 1 » من الطّير اجتمعن على صقر غدرتم بعمرو يا بنى خيط باطل * ومثلكم يبنى البيوت على الغدر فرحنا وراح الشّامتون بنعشه * كأنا على أكتافنا فلق الصّخر
قال : وكان مروان يلقب بخيط باطل ، وكان عمرو يسمى الأشدق ، لتشادقه في الكلام قال الشاعر :
تشادق حتى مال بالقول شدقه * وكلّ خطيب لا أبا لك أشدق
وقيل : بل كان أفقم مائل الذقن ، ولهذا سمى لطيم الشيطان ، وهذا هو الصحيح ، وخطب ابن الزبير لما قتله عبد الملك ، فقال : ان أبا الذبان قتل لطيم الشيطان ،
وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 2 » واستنطقه معاوية وهو غلام فقال : ان أول مركب صعب ، وان مع اليوم غدا ، وأول الغدر خرق ، « 3 » وقال : إلى من أوصى أبوك بك ؟ قال : أوصى إلى ولم يوصى بي . وهذا من قول الراجز
انّى إذا ما القوم كانوا أنجيه * واضطرب القوم اضطراب الأرشيه « 4 »
هامش
( 1 ) البغاث طائر من الرخم بطىء الطيران . ( 2 ) سورة الأنعام الآية ( 129 ) . ( 3 ) الخرق الحمق والمعنى يكون الغدر من الحمق وفي نسخة ( وأول الغزو خرق ) والمعنى أن الحرب تبدأ بين الناس بسبب حمقهم . ( 4 ) أنجية أي متناجون ، والأرشية جمع رشى وهو الفصيل ولد الناقة ، والأروية جمع رواء وهو حبل تشد به الأمتعة على الدابة .