تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
مادرا ، وذكر أن بنى فزارة وبنى هلال سافروا إلى أنس بن مدرك الخثعمي ، فقالت بنو عامر : يا بني فزارة أكلتم أير الحمار ، فقالوا : أكلناه ولم نعرفه ، وحدثت أن ثلاثة نفر اصطحبوا . فزاري وتغلبى . وكلابى . وصادوا حمارا ومضى الفزاري في حاجة . فطبخا وأكلا ، وخبئا للفزارى جردان « 1 » الحمار ، فلما رجع قالا قد خبأنا لك ، فجعل يأكل ولا يكاد يسيغه ، وجعلا يضحكان ، ففطن وقال : آكل سواء العير وحومانه ؟ وحومان الحمار جردانه ، ثم أخذ السيف وقال : لتأكلانه والا قتلتكما وقال لأحدهما وكان اسمه مرقمة ، كل فأبى ، فضربه فأبان رأسه ، « 2 » فقال الآخر : طاح مرقمة ، فقال : وأنت ان لم تلقمه ، أراد ان تلقمها ، فلما ترك الألف ، ألقى الفتحة على الميم كما قالوا : ويل أم الحيرة وأي رجال به أي بها ، قال الكميت بن ثعلبة .
نشدتك يا فزار وأنت شيخ * إذا خيّرت تخطئ في الخيار أصيحانيّة « 3 » أدمت بسمن * أحبّ إليك من أير الحمار بلى أير الحمار وخصيتاه * أحبّ إلى فزارة من فزاري
فقالت بنو فزارة : ولكن لكم يا بنى هلال من فرى حوضه وسقى إبله ، فلما رويت سلح فيه ومدره بخلا أن يشرب غيره منه ، فقضى أنس بن مدرك على الهلاليين . وباسناد لنا أن رجلا تقاضى فزاريا دينا له عليه ، فقال له الفزاري : ما أعطيتك أير حمار . فقال له : بورك لكم في أير الحمار تأكلونه إذا جعتم
هامش
( 1 ) جردان الحمار أيره وخصيتاه . ( 2 ) أبان رأسه فصلها عن جسمه . ( 3 ) نوع من الطعام كالحيس يصنع من سمن وتمر وسويق .