تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وأخبرنا أبو أحمد عن الفرائى عن الجهني عن ابن العراج قال : كان المجذر بن زياد قتل سويد بن الصامت في الجاهلية ثم أسلم ، وحضر أحدا مع النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - فلما جال المسلمون تلك الجولة جاء الحارث بن سويد من خلفه فضرب عنقه ، وجاء جبريل فأخبر النبي ، فخرج رسول اللّه إلى قباء ومعه الناس وفيهم الحارث في ملحفة مصبوغة ، وكان قد أعرس بأهله قبيل ذلك ، فقال رسول اللّه لعويم بن ساعدة : ان قدم الحارث إلى باب المسجد فاضرب عنقه بالمجذر فقد قتله في الشعب ، فقال الحارث : واللّه ما كان قتلى له رجوعا عن الاسلام ولا ارتيابا فيه ، ولكنه أمر وكلت فيه إلى نفسي وأنا أتوب إلى اللّه تعالى ورسوله ، وأؤدي ديته ، وأصوم شهرين متتابعين ، وأعتق رقبة ، وأطعم ستين مسكينا ، فلما استوعب رسول اللّه كلامه وكان الحارث يقول ذلك ويلوذ بركابه ، قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - عويم ، قدمه فاضرب عنقه ، فضرب عنقه فقال حسان :
أكنت في سنة من نوم أوّلكم * يا جار أم كنت مغترا بجبريل أم كنت يا ابن سويد حين تقتله * في طامس من خلاء الأرض مجهول وقلتم لا نرى واللّه يبصره * وعنده محكمات الآي والقيل محمّد فيكم واللّه يحبره * عمّا تكنّ سريرات الأقاويل

أول صدقة اتته صدقة بن عذرة السبب في تخليق المساجد

أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن عبد الصمد ابن عبد الوارث عن عمر بن سليم عن أبي الوليد قال : قلت لابن عمر : ما بدء الزعفران يطلى به المسجد ؟ فقال : برأي رسول اللّه نخامة في المسجد فقال : ما أقبح هذا ! من فعل