تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
هذا ؟ فجاء صاحبها فحكها وطلاها بالزعفران ، فقال رسول اللّه : هذا أحسن من ذلك وفي غير هذا الاسناد ، أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - حكها بعرجون كان بيده ، وقال : ائتوني عنبرا فأتى به ، فجعله على رأس العرجون ، ولطخ به على أثر النخامة ، فمن هنالك جعلتم الخلوق في مساجدكم .

أول من أجلى من اليهود

أخبرنا أبو أحمد عن عبد اللّه عن الفضل عن إبراهيم عن الواقدي قال : لما قدم رسول اللّه المدينة وادعته اليهود كلها ، فجاءت امرأة عربية تحت رجل من الأنصار إلى سوق قينقاع ، فجلست عند صائغ ، فجاء يهودي من أهل قينقاع فخل درعها إلى ظهرها بشوكة ، فلما قامت بدت عورتها فضحكوا منها ، فقام رجل من المسلمين فقتله ، فقام اليهود فتحايشوا « 1 » وقتلوا الرجل ونبذوا العهد فغزاهم النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة اثنتين ، فحاصرهم خمس عشرة ليلة ، فنزلوا على حكمه ، فأراد قتلهم فاعترض دونهم عبد اللّه بن أبي بن سلول ، وكانوا حلفاءه ، وكان لعبادة بن الصامت من حلفهم مثل ما لعبد اللّه فبرئ عبادة منهم ، وقام عبد اللّه دونهم ، وادخل يده في جنب درع رسول اللّه ، وقال : لا أرسلك حتى تحسن في موالى أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع منعوني من الأسود والأحمر ، فولى رسول اللّه محمد بن مسلمة وعبادة بن الصامت اخراجهم فأخرجوا ، وغنم المسلمون أموالهم وذلك أول ما ظهر نفاق عبد اللّه .
هامش
( 1 ) في المنجد - تحاوشوا عليه - بالواو بدل الياء يعنى جعلوه في وسطهم وفي القاموس تحايشوا عليه اجتمعوا عليه .
الأوائل — صفحة 129 | أبي هلال العسكري / محمد السيد الوكيل