تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وجمع كمثل اللّيل مرتجس الوغى * كثير بواكيه سريع البوادر « 1 » أتت غادة للورد ان نكره الوغى * وحاجة رمحى في نمير بن عامر
قال أبو هلال قوله تضل البلق في حجراته غاية في صفة الكثرة ، لأن البلق مشاهير ، فإذا خفى فكأنه في جيش قد بلغ نهاية الكثرة ، وتقول العرب : هو أشهر من الفارس الأبلق . فقال : لست أعرف إلا ثلاثة أفراس أحدها فرسه .

أول ما جالت خيله وأول من قتل بيده يوم أحد

أخبرنا أبو أحمد عن عبد اللّه عن الفضل عن إبراهيم عن الواقدي وأبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني عن رجالهم قالوا : خرجت قريش في شوال سنة ثلاث من مكة حنقين يطلبون ثأرهم ببدر في ثلاثة آلاف ، وفيهم مائتا فرس ، وقيل : مائة وسبعمائة دارع ، فلما دنوا من المدينة راح رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - حين صلّى الجمعة في سبعمائة ولواؤه مع علي بن أبي طالب - عليه السّلام - وفيهم فرسان « 2 » فرس لرسول اللّه وفرس لأبي بردة بن نيار ، فلما صلّى الغداة يوم السبت قدم لواءه ، والتقى الجمعان فقتل من المشركين تسعة ثم انهزموا ، وحوى المسلمون عسكرهم ، فبصر خالد بن الوليد وهو على خيل المشركين خلو موضع الرماة ، فحمل على المسلمين فانكشفوا ، وقتل أربعة من المهاجرين : حمزة بن عبد المطلب وعبد اللّه بن جحش وشماس بن عثمان ومصعب بن عمير ، وستة وستون رجلا من الأنصار ، وأصيبت رباعية النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - وشج في وجنته ، وعلاه ابن قمئة
هامش
( 1 ) مرتجس الوغى أي له أصوات مرتفعة فالوغى في هذا البيت الصوت المرتفع وفي البيت الذي يليه الحرب . ( 2 ) في سمط النجوم ومختصر السيرة ( وفيهم خمسون فارسا ) .