تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار ومحاسن الأشعار — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وقال حذيفة يشكر عمرو بن كلثوم :
إني لمثن وإن كانت عشيرته * خزر العيون على عمرو بن كلثوم
المطلق الغلّ عني بعد ما شنجت * كفي وما ذاك من عمرو بمكتوم
إذ قام من جشم عزل تناشده * قتلي وتأمره بالذم واللوم
فاختار منّته عندي وقال لهم * كفوا فما من رجا عفوي بمحروم
أمسى حذيفة موسوما وأسرته * بالشكر ما استنّ آل في الدياميم
إن يشكروك فإن الشكر مكرمة * أو يكفروك فما شكري بمذموم

13 - يوم وادي الأخرمين « * »

لبني تغلب على صدا « 170 » وهي جمجمة مذحج ، خرج عمرو بن كلثوم في ليلة مطيرة فسمع رجلا يتغنى ويقول :
ألا قل لعمرو ضلّل الله سعيه * وعمرو متى ما يمنح النصح يلجج
أتنحى على أحياء قيس وخندف * وتعدل عن شمّ العرانين مذحج
ويخشى ابن ليلى أن تنال رماحهم * فوارسك الأدنين يا عمرو فاهتج
فتبيّنه عمرو فإذا هو شيخ من بني جشم وأخواله صدا من مذحج ، فحلف عمرو لا يغسل رأسه حتى يغزو صدا وهم يومئذ هامة مذحج قد اتقاها الناس . فخرج في عدة من بني تغلب وكان الطريق بعيدا فكلّت خيله ، وصبّحهم بوادي الأخرمين ، وخرجت اليه صدا ورأسها جحش الصدائي وهو شيخ كبير قد انحنى وكان يفضّل على سائر فرسان مذحج ، فنادى جحش أين عمرو بن كلثوم ؟ فقال عمرو إلي يا جحش فقال جحش :
يا عمرو يا عمرو أقم لي صدركا * يا عمرو يا عمرو أبن لي أمركا
لعل ما أبصرت مني سرّكا * يا طال ما غرّك ما قد غرّكا
هامش
* في معجم ما استعجم 1 / 122 الاخرمان جبلان من ديار بني باهلة وانظر الأخرم 1 / 123 ولم يتحدث عن اليوم . ( 170 ) صداء بطن من مذحج وقد تحذف همزتها .