وقال عمرو بن أبيز في ذلك :
بني أسد إنّا تركنا سراتكم * غداة التقينا حولها الطير تحجل
ونحن طعنّا معقلا فكأنما * هوى من طمار يوم ذلك معقل
فظلّ مكبّا والكتيبة حوله * يمجّ دما منه نياط وأبجل
12 - يوم خو « * »
لبني تغلب على بني فزارة وفيه أسر حذيفة . أغار عمرو بن كلثوم في جمع من بني تغلب على بني ذبيان بموضع يقال له خوّ والذنائب فقاتلوه قتالا شديدا ، ثم إن بني ذبيان انهزمت وحمل عمرو على حذيفة بن بدر فأسره ، وأصابوا أسرى ونعما كثيرا وسبايا ، فلما وافى بني تغلب ناشدوه في قتل حذيفة وأشاروا عليه بذلك فأبى عمرو ، وقال حذيفة أنا أشتري نفسي بألف ناقة حمراء سوداء المقلة ، فقال عمرو : أنت سيد من سادات مضر ، وأنا أحب الاصطناع إلى مثلك ، فأطلقه وجزّ ناصيته ورده إلى قومه ، وقال في ذلك عمرو « 169 » :
ألم تر أنني رجل صبور * إذا ما المرء لم يهمم بصبر
وإني بالذنائب يوم خوّ * مننت على حذيفة بعد أسر
ولو غيري يجيء به أسيرا * لنال به رغيبة ذخر دهر
ولكني مننت وكان أهلا * لما أوليت في حمل بن بدر
هامش
* خوّ : بفتح أوله وتشديد ثانيه كل واد واسع في جو سهل . ويوم خو من أيام العرب كان لبني أسد على بني يربوع قتل فيه ذؤاب بن ربيعة عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي ، وقيل خو كثيب بنجد وقيل واد كثيب في ديار بني أسد وخو لبني أبي بكر بن كلاب : معجم البلدان 2 / 500 - 501 .
وفي مجمع الأمثال 2 / 441 في هذا اليوم قتل عتيبة بن الحارث بن شهاب الذي يقال له صياد الفوارس قتله ذؤاب الأسدي ، وانظر الاشتقاق 1 / 225 ونهاية الإرب 15 / 422 والعقد الفريد 6 / 86 ، وفي معجم ما استعجم أنه كثيب معروف بنجد وذكر رواية مجمع الأمثال 2 / 519 .
( 169 ) الأبيات غير موجودة في الديوان .