وهو بطيء التأديب لا يلعب به ويقوّمه إلّا أحذق الطرّاد لدقة لعبه وتقويمه ، ولم يقل فيه الشعراء كبير شيء الّا ما قد ذكرناه . واليؤيؤ في صلابة الصقر وصبره على البرد والحر وهو من جنسه ويشبهه في لونه .
قال أبو نواس في يؤيؤ « 410 » :
ويؤيؤ أسفع كالدينار * أدكن قد وشّى باحمرار
بنقط ملائح صغار * حرّ يقرّ أعين الأحرار « 411 »
كأنّ عشريه لدى الأمطار * سود مداري الخرّد العذاري « 412 »
يعمد للهداهد الصغار * فما تراه أعين النظّار « 413 »
من خطفه يذهب بالأبصار * حتى يقدّ ثبج الفقار « 414 »
وله فيه « 415 » :
قد أغتدي والليل في مكتّمه * بيؤيؤ أسفع يدعى باسمه
مقابل من خاله وعمّه * فأيّ عرق صالح لم ينمه
وقانص أحفى به من أمّه * لو يستطيع قاته بلحمه
ما زال في تقديمه ونهمه * يوحي إليه كلمات علمه
يقيه من برد الثرى بكمّه * توقية الأم ابنها في ضمّه « 416 »
بما يلذّ أنفها من شمّه * ينازل المكّاء عند نجمه
بالغثّ أو ينزل عند حكمه * يركب أطراف الصوى بخطمه « 417 »
هامش
( 410 ) الديوان 2 / 307 .
( 411 ) لوائح بدل ملائح .
( 412 ) المطار بدل الأمطار .
( 413 ) يصمد للهداهد الكبار .
( 414 ) صدر البيت [ من طائر قد ساح في القفاز ] .
( 415 ) الديوان ص 590 والأولى أن تكون كلمة مكتمة بالتخفيف بدل التشديد
( 416 ) الندى بدل الثرى .
( 417 ) الغت بدل الغث ، والغت الكد .