أما رأيت النار في إحراقها * ولمعة البارق في ائتلاقها « 179 »
ما أدرك الطرف سوى لحاقها
ولابن طباطبا العلوي « 180 » :
لهوت فيه بصوت راكبة * نازلة وقت كل إيماء
تركيّة الوجه حين تنعتها * روميّة المقلتين كحلاء
أبرزها الحسن في مشهّرة * قد فوّقت مثل برد صنعاء
كأنما شبّك الإله بها * ظلمة ليل بشمس إمساء
حتى إذا أحيشت الظباء بها * أوذن منها بوشك إفناء
وخاتلت عند ذاك مردفها * سارقة نفسها باخفاء
تراقب الوحش في مراتعها * بعين واش ورعي حرباء
طالبة صيدها على حنق * بجدّ شدّ لها وتعداء
شفيقة بعد ذاك تحفظه * من غير كلم له وإيداء
كأنما الظبي وهو في يدها * أعقب من سخطها بارضاء
أبنا بها والظباء موقرة * تفوت عدّي لها واحصائي
أسيرة في الوثاق طالبة * بغير وتر لغير أعداء
ولشرشير الجدلي في فهد « 181 » :
وأنمر موشيّ القميص مولّع * كأنّ عليه منه رقما موشّما
مفتّل عضدي ساعديه كأنما * أغيرا بقدّ [ ثم شدّا ] فأبرما « 182 »
ونيطت فضول الساعدين فألحمت * برسغين لزّا بالوصول فألحما « 183 »
هامش
( 179 ) الموجود في الديوان [ أما رأيت الريح في انخراقها ] .
( 180 ) شعره ص 19 ( انظر مصادر المحقق )
( 181 ) البيزرة 129 - 130 ( للناشئ ) [ ملمّع بدل مولع ] .
( 182 ) ثم شدا كانت مطموسة وأثبتناها من البيزرة .
( 183 ) فنيطت ، فأحكمت .