وقد أنشرا عن برثنين مزيّل * لحومهما شثنين لمّا وسنّما
تكنّفن أظفارا كأنّ حجونها * حجون الصياصي أعجزت أن تقلما « 184 »
بعينين لو يدنى إلى قبسيهما * ذبال تذكّى منهما وتضرّما « 185 »
ونابين لو يسطو الزمان على الورى * بحدّيهما كان الحمام مقدّما « 186 »
وشدقين كالغارين يلتهمان ما * من الربدوا الخنس الأوابد ألهما « 187 »
فعلّمته الإمساك للصيد بعد ما * يئست لجهل الطبع أن يتعلّما « 188 »
فجاء على ما شئته ووجدته * محلا لما قد [ كان ] من قبل حرما « 189 »
إذا ما غدونا نبتغي الصيد أسمحت * لنا نفسه ألّا تريق له دما
ولا يتولى منه إرهاق نفسه * ولكن يؤدّيه صحيحا مسلّما « 190 »
يروم لنا في ذاك سمعا وطاعة * حفاظا على ذمّاتنا وتذمّما « 191 »
فيكفيه من إحضاره وثباته * ومن [ روعات ] الصيد أن يتجهما « 192 »
فلسنا نردّ الطرف الّا بأن نرى * لقبضته في جثة الصيد ميسما « 193 »
كأنّ إله الخلق أصفاه رقة * وحكّمه في نفسه فتحكّما « 194 »
ولعبد الله بن المعتز في فهده « 195 » :
ولا صيد إلّا بوثّابة * تطير على أربع كالعذب
تضمّ الطريد إلى نحرها * [ كضمّ المحبّة من لا تحب ] « 196 »
هامش
( 184 ) تضمّنّ بدل تكنفن .
( 185 ) وعينان . . . ذبالا .
( 186 ) نابان .
( 187 ) شدقان . . . من الربد والحمش [ الأحمش دقيق الساقين ] .
( 188 ) وعلمته . . . لطبع الجهل
( 189 ) في الأصل الفعل [ كان ] ساقط وقد أثبتناه لإتمام المعنى .
( 190 ) وما يتولى .
( 191 ) البيت غير موجود .
( 192 ) روغان بدل روعات .
( 193 ) البيت غير موجود .
( 194 ) البيت غير موجود .
( 195 ) الديوان ص 65 [ العذب أغصان الأشجار ] .
( 196 ) كضم المحب لمن قد أحب وهو أصح .