وفي الكلاب « 147 » :
[ يجنب ] جنّانا سلوقيّة * تفوت أوهاما وأبصارا
من كل حسناء طرازيّة * تعرّق الأرنب إحضارا
كأننا في وقت إرسالها * نشعل في أعطافها نارا
تمدّ متنين أمرّا كما * قرنت بالطومار طومارا
كأنها صائمة أقسمت * أن تجعل الأرنب إفطارا
ويوزجا أتعب في يومه * ذاك خياشيما وأظفارا
ما عاين البنّج مستروحا * الّا حلا باليبس حفّارا
ولعلي بن العباس في الصيد بالكلب والطست « 148 » :
لما دجا الليل ولاحت انجمه * وحاصرت ضوء الهلال ظلمه
في محبس عن الجهول أكتمه * وخيّمت في كل واد خيمه
فهو مقيم ليس تخطو قدمه * هجنا بكلب وبطست يقدمه
ذات حليّ صاغه منمنمه * يضربها حاملها وتلزمه
كأنها معشوقة تكلمه * بضجة لسانها ما يفهمه
يحكي لسان الزطّ لو تترجمه * يشغل آذان الوحوش نغمه
حتى تراها وقّفا تستفهمه * والكلب يدريه وما يستعجمه
حتى إذا مال بنا تقحّمه * في سبسب وعر كثير أكمه
يلاعب الأكحل فيه أرثمه * ويلتوي على الشجاع أرقمة
تنشّق الريح فزاد قرمه * واحتال واستروح مما يكظمه
وحفر الأرض بشمّ مخطمه * وجذب القائد جذبا يؤلمه
فقوّم الضوء له مقوّمه * كيلا تطيش نبله واسهمه
هامش
( 147 ) جعل الناسخ هذا العنوان بخط بارز ولست أدري ما العلة في ذلك ولم اعثر على القصيدة .
( 148 ) القصيدة غير موجودة في الديوان .