ضوامرا تحسبهنّ نقّها * يصدن للغادي بهنّ ما اشتهى
وما انتهت قطّ به حيث انتهى * فكلّ ما شاءت من الصيد لها « 142 »
وله أيضا « 143 » :
تخالها في حلق الأطواق * ضواحكا من سعة الأشداق
ولغيره « * » :
تفوت خطاها الطرف سبقا كأنها * سهام فعال أو رجوم الكواكب
كأنّ نبات القفر حين تفرقت * غدون عليها بالمنايا الشواغب « 144 »
واجتاز الحسن بن عبيد الله ببعض الجبال فأثار الغلمان خشفا فالتقفته الكلاب فقال المتنبي وهو في أفواهها « 145 » :
وشامخ من الجبال أقود * يسار من مضيقه والجلمد
في مثل متن المسد المعقّد * زرناه للأمر الذي لم يعهد
للصيد والنزهة والتمرّد * بكل مسقيّ الدماء أسود
معاود مقوّد مقلّد * بكل ناب ذرب محدّد
على حفافي حنك كالمبرد * كطالب الثأر وإن لم يحقد
يقتل من يقتله ولا يدي * ينشد من ذا الخشف ما لم يفقد
فثار من أخضر ممطور ندي * كأنه بدء عذار الأمرد
فلم يكن إلّا لحتف [ يهتدي ] * ولم يقع الّا على بطن يد « 146 »
هامش
( 142 ) حتى بدل حيث .
( 143 ) البيت غير موجود في الديوان ولا في اشعار أولاد الخلفاء .
* في نهاية الإرب 9 / 266 لاحمد بن أبي كريمة ، وفي المصايد قال آخر وهو بعض القدماء .
( 144 ) غدوت بدل غدون ، الشواعب بدل الشواغب .
( 145 ) الديوان 2 / 13 - 14 [ اجتاز أبو محمد ببعض الجبال فاثارت الغلمان خشفا . . . فقال أبو الطيب مرتجلا ] .
( 146 ) في الأصل كان الفعل يهتدي مطموسا وقد أثبتناه من الديوان .