الجبهة عريضها وان يكون الشعر الذي تحت حنكه طاقة طاقة ويكون غليظا وكذلك شعر خدّيه ويكون قصير اليدين طويل الرجلين لأنه إذا كان كذلك كان أسرع في الصعود بمنزلة الأرنب ، قالوا ولا يكاد يلحق الأرنب في الصعود الّا كلّ كلب قصير اليدين طويل الرجلين ، وينبغي ان يكون طويل الصدر غليظه وان يكون ما يلي الأرض من صدره عريضا ، وان يكون عريض العضدين مستقيم اليدين مضموم الأصابع بعضها إلى بعض إذا مشى أو عدا وهو أجدر ألّا يصير بينهما من الطين وغير ذلك ما يفسدها ، ويكون ذكيّ الفؤاد نشيطا ويكون عريض الظهر عريض ما بين مفاصل عظامه عريض ما بين أصل الفخذين اللذين يضمّان أصل الذنب ، وطويل الفخذين غليظهما شديد لحمهما رزين المحمل دقيق الوسط طويل الجلدة التي بين أصل الفخذين والصدر ، مستقيم الرجلين ولا يكون في ركبتيه انحناء ، ويكون قصير الساقين دقيقهما كأنهما خشبتان من صلابتهما ، وليس يكره أن تكون الإناث طوال الأذناب ويكره ذلك للذكور ، ولين شعره مما يدل على القوة . وينبغي أن يكون الكلب شديد المنازعة للمقود وللسلسلة ، وان يكون العظمان اللذان يليان اللحيين صغيرين في قدر [ ثلاث ] أصابع ويقال إن السود منها أقلّها صبرا على الحر والبرد وان البيض أفرهها إذا كنّ سود العيون ، قالوا ومن علامة الفره التي ليس بعدها شيء أن يكون على ساقيه أو أحدهما أو على رأس الذنب مخلب وينبغي أن يقطع من الساقين لأنه يمنعه من العدو ، وخير الأشياء التي تطعم الكلاب الخبز الذي ييبس ويكون الماء الذي تسقاه يصبّ عليه شيء من زيت فان ذلك كالقتّ المحض للخيل ويشتدّ عليه عدوه ، قالوا وخير الطعام في اسمان الكلاب رأس مطبوخ وأكارع بشعرها من غير أن تطعم من عظامها شيئا ، والسمن إذا أطعم منه قدر ثلاث سكرّجات مرتين أو ثلاثا فان ذلك مما يسمّنه ويقال إنه يعيد الهرم شابا حتى يكون ذلك في الصيد وفي المنظر ، والثريد من أردأ ما تأكله للعدو « 33 » :
هامش
( 33 ) الحيوان 2 / 48 - 49 والمصايد 131 وما بعدها والبيزرة 140 وما بعدها والمستطرف 2 / 123 وهي مطابقة تماما لما ورد في الحيوان ص 45 - 48 ، وانظر مناهج السرور ورقة 66 وما بعدها .