تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار ومحاسن الأشعار — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
يبيت أعلاه بالجوزاء منتطقا * ويغتدي برداء الغيم محتجبا
تطامنت نحوه الإيوان حين سما * ذلّا وكيف تضاهي فارس العربا
إذا القصور إلى أربابها انتسبت * أضحى إلى القمّة العلياء منتسبا
فصله لا وصلتك الحادثات ولا * زالت سعودك حتى تنفد الحقبا
برّ وبحر وكثبان مدبّجة * ترى النفوس الأماني بينها كثبا
ومنزل لا تزال الدهر عقوته * جديدة الروض جدّ الغيث أو لعبا
حصباؤه لؤلؤ نثر وتربته * مسك ذكيّ فلو لم تحمه انتهبا
وكلّ ناحية منه زبرجدة * أجرى اللجين عليها جدولا سربا
وله أيضا « * » :
باليمن ما رفع الأمير وشيّدا * وبجدّة النعماء ما قد جدّدا
قصر أناف على القصور يحلّه * ملك أناف على الملوك مؤيّدا
قلنا وقد أعلاه جدّ صاعد * في الجوّ حتى ما يصادف مصعدا
أبنيّة ببنائها فضح البنى * أم فرقد بسناه شان الفرقدا ؟
غرف تألّق في الظلام فلو سرى * بضيائها ساري الدجنّة لاهتدى
عني الربيع بها فنشر حولها * حللا تدبّج وشيها أيدي الندى
وكأنما تزجى السحائب فوقها * جيشا يهزّ البرق فيه مطردا
وكأنما نشر الهواء بجوّها * من كل ناحية رداء مجسدا
وللحسن بن محمد بن الحسن « * » :
دار أمن ميمونة الانشاء * وعلوّ مشيّد بعلاء
برزت بهجة التألق منها * بين مقصورة وبين خباء
علم الناس أنها الفرد في الحس . . * . . ن فدانوا لها بفرد البناء
ورأوا كونها بغير نديد * فدعوها نهاية الأشياء
هامش
* الديوان ص 93 قال يمدح ابا الحسين باروخ بن عبد اللّه مولى ناصر الدولة ويصف بستانه وقصره . * لم اعثر على شاعر بهذا الاسم ، وان كان يقصد محمد بن الحسن توهما فالقصيدة غير موجودة في الديوان وأما محمد بن الحسن فان الراجح انه تزوج ولكنه لم يعقب .