هكذا أنشدنيه محمد بن يحيى وأنشدنيه علي بن سليمان ، من ورشانها جمع ورشان قال وكذلك الكروان جمع كروان « 89 » وأنشد :
[ كأنهم الكروان أبصرن بازيا ]
وللحسين بن الضحاك في البديع « 90 » :
إن البديع لفرد في محاسنه * لا زال ظلّك عما تبتني أبدا
تكاد تختلس الأبصار بهجته * إذا تألّق بالعقيان واتقدا
بالسعد والطائر الميمون فاغن به * لا زال عيشك منه ناعما رغدا
ملئت ملكك تطويه وتنشره * تسعين كاملة أعوامها عددا
إني سأنعت منزلا لمهذب * لا نعت إلّا دونه إغراقه
يسمو بباب للمكارم فتحه * وعلى الصيانة والتقى إغلاقه
لو كان مرتفعا على قدر العلا * ما كان الّا في المجرّة طاقه
معمورة عرصاته ورحابه * بالجود قائمة بها أسواقه
دخّاله رجلان مطبق طرفه * أو شاخص قد عزّه إطباقة
هذا يحيّر عقله [ خيريّه ] * ويروق ذا حيتانه ورواقه « 91 »
أيّ الصفات يزينه لمشاهد * إن غاب عنه فقلبه يشتاقه
أحلاوة التقدير أم إحكامه * أم روعة البنيان أم إيثاقه
أم صحنه وسماؤه أم سفله * ونقاؤها أم علوه وطباقه
تحكي زخارفه زخارف ما حوى * فكأنما أقسامه أعلاقه
وكأنما نشرت عليه تخوته * فعلته أو نثرت عليه حقاقه
هامش
( 89 ) البيتان والتعليق في المصون 222 - 223 وقد جعل البيت الأول بدل الثاني ولم ينسبهما [ قال بعض الشعراء يصف الخورنق ] والورشان طير يتولد بين الحمام والفاختة وهو حسن شديد الحنو أنظر المستطرف 2 / 126 .
( 90 ) القصيدة غير موجودة في الديوان ، ولم يذكر ياقوت هذا القصر عند حديثه عن القصور .
( 91 ) في الأصل الكلمة غير منقوطة ولم أهتد إلى قراءتها ، وفي المعجم الخيري المنثور الأصفر [ المذاق من كان ودّه غير خالص ]