تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار ومحاسن الأشعار — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ترى الطير في أغصانهنّ هواتفا * تنقّل من وكر لهنّ إلى وكر
هجرت سواها كلّ دار عرفتها * وحقّ لدار غير ذلك بالهجر
وأنهار ماء كالسلاسل فجّرت * لترضع أولاد الرياحين والزهر
وميدان وحش تركض الخيل وسطه * فيؤخذ منها ما يشاء على قسر
إذا ما رأت ماء الثريا [ ونبتها ] * [ نسين ] وثوب الكلب فيهن والصقر « 95 »
وقلت في بيت بناه الأمير أيّده الله :
بنيت بيتا سما للفخر مصعده * واحتلّ في ذروة العليا مشيّده
قد عانق الأفق حتى خلته كلفا * قد طال من وجده فيه تلدّده « 96 »
للنور في دوره لعب ومؤتلق * يعلو وينحطّ مستنّا توقّده
كأنّه صارم في كفّ مدّرع * يسلّه في الدجى طورا ويغمده
بناه ذو همّة علما وهندسة * عقلا ووطّده فكر يردده
أساسه مجده والجود حائطه * وأرضه فضله والسقف سؤدده
كأنه صرح بلقيس وقد كشفت * ساقا وظنّته ماء خيف مورده
أقول إذ كلّ وصفي عنه واعتذرت * شواهد الحسن عني حين تشهده
بيتان في الأرض بيت الله نعرفه * ذكرا وذا البيت نغشاه ونقصده
مبارك عرّف الله الأمير به * يمن الجلوس ودامت فيه أسعده
ولجعيفران الموسوس يصف قصرا ويهجو صاحبه « * » :
يا قصر شأنك بخل صاحبك الذي * ما فيه مع إمساكه مستمتع
أنت العروس لها جمال فائق * لكنها في كل يوم تصدع
وأيضا في مثله لغيره :
بنى أبو جعفر دارا فشيدها * ومثله لخيار الدور بنّاء
هامش
( 95 ) كذا في المخطوطة وفي الديوان يسير ( 96 ) التلدد الخصومة أو المطل * جعيفران أو جعفر بن علي بن أصفر توفي 208 ه أنظر طبقات ابن المعتز 382 والأغاني 18 / 61 وتاريخ 7 / 163 ولم أجد البيتين .