وللمجنون « 253 » :
باتت تحنّ وما بها وجد * وأحنّ من وجد إلى نجد
فدموعها تسقى الرياض بها * ودموع عيني أقرحت خدي
ولعبد الله بن مسعود « 254 » :
حننت إليك من شجو وحنّت * نواعير الفرات لغير شجو
خلون من الهوى وملئت منه * وليس أخو صبابات كخلو
سقين الحلو من ثمر وتسقى * دموعي من همومي غير حلو
وله أيضا :
نزلنا بالفرات ضحى فحنّت * نواعره حنين المعولات
وظلت أحنّ من شوق وليست * تحن له نواعير الفرات
وبتّ من الصبابة مستهاما * إليك وبتن منها خاليات
سواء ما سقين وما جرته * جفوني من دموعي الهاطلات
وقلت :
نزلنا بأكناف الفرات فهيّجت * نواعيره أحزاننا حين حنّت
تحنّ وتسقي الروض ريّا ولم تذق * هواي الذي منه دموعي استهلّت
ولم تعرف الشوق الذي في جوانحي * ولا حرقا بين الضلوع استكنّت
ولو علمت ما قد لقيت وملّكت * لسانا لباحت بالهوى وتشكّت
ولعبيد الله بن مسعود :
ولما استحنّت بالفرات عشيّة * نواعيره كاد الفؤاد يبين
هامش
( 253 ) لم اعثر على البيتين في الديوان والأغاني وقد ذكر البيتان في الوطن في الأدب العربي ص 56 بدون نسبة ، وفيه بكرت بدل حنت ، شوق بدل وجد ، تحيا بدل تسقى ، أحرقت بدل أقرحت .
( 254 ) سبقت ترجمته في الفصل الأول ولم اعثر على الأبيات ، وقد ورد عبد الله مرة وعبيد الله أخرى .