مسترفد ماء الفرات ورافد * وجه الثرى أكرم به مسترفدا
ينفي الصدى عن روضة نفحاتها * أرج وبرد يشفيان من الصدى
كملت محاسنها فنشر يرتضى * وفواكه تجنى وظلّ يرتدى
وله أيضا « * » :
كأن دولابها إذ حنّ مغترب * ناء يحنّ إلى أوطانه طربا
باك إذا عقّ زهر الروض والده * من الغمام غدا فيه أبا حدبا
مشمّر في مسير ليس يبعده * عن المحلّ ولا يهدي له تعبا
ما زال يطلب رفد البحر مجتهدا * للبرّ حتى ارتدى النوّار والعشبا
وللصنوبري « 256 » :
فلك من الدولاب فيه كواكب * من مائه تنقضّ ساعة تطلع
متلوّن الأصوات يخفض صوته * بغنائه طورا وطورا يرفع
أبدا حنين الذئب فيه مردّد * أبدا زئير الليث فيه مرجّع
كم صوّبت فيه سماريّة * موجفة كالنقنق النافر « 257 »
ونعرت بالماء ناعورة * حنينها كالبربط الناعر « 258 »
وتارة تحسبها قينة * تردّد اللحن على زامر
كأنما كيزانها أنجم * دائرة في فلك دائر
هامش
* الوصف في شعر العراق ص 447 والأبيات للسري الرفاء انظر الديوان ص 35 ( نأى فحنّ ) .
( 256 ) نهاية الأرب 1 / 289 والديوان ص 325 [ النيب بدل الذئب ] .
( 257 ) جاءت هذه القصيدة في الأصل دون الإشارة إلى اسم القائل أو ذكر لمناسبة النص ، وربما كان قد سبقها نص آخر في الأصل لأن ترقيم المخطوطة صحيح ، وقد نسبها صاحب حلبة الكميت 289 لابن الرومي وهي غير موجودة في ديوانه .
( 258 ) تفرق الكيزان ناعورة بدل نعرت بالماء ناعورة [ البربط العود أو المزهر ، كيزان جمع كوز الاناء ] .