وأنشد إسحاق بن إبراهيم لأعرابية « * » :
قل لحادي العيس رفّع قليلا * تجعل العيس سيرهنّ ذميلا « 250 »
لا تقفها على السبيل ودعها * يهدها شوق من عليها السبيلا
والمشهور من هذا قول محمد بن أبي محمد اليزيدي « * » :
يا فرحتي إذ صرفنا أوجه الإبل * نحو الأحبّة بالإدلاج والعمل « 251 »
يحثّهنّ وما يؤتين من دأب * لكنّ للشوق حثا ليس للإبل ( 252 )
وأول من نطق بهذا المعنى عمرو بن شأس الأسدي قال « * » :
إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا * كفى بالمطايا ضوء وجهك حاديا
أليس يزيد العيس خفّة أذرع * وإن كنّ حسرى أن تكون أماميا
8 - في النواعير وحنينها :
أنشدت لبعض الأعراب :
ولما نزلنا الساحلين تجاوبت * أباعرنا لمّا ازدهتها النواعر
وحنّت نواعير الفرات بأرضها * فلما استحنّت جاوبتها الأباعر
أباعرنا بعض الحنين فإنه * إلى غير شيء ما تحنّ النواعر
سوى انها تشجي الحزين الذي به * إلى رؤية الأحباب داء مخامر
إذا نحن أخفينا الدفين الذي بنا * من الوجد [ نمّته ] الدموع البوادر
هامش
* في الأمالي 281 ح 2 [ أبو بكر بن الأنباري قال أنشدني محمد بن السري ] وفي الزهرة 206 .
( 250 ) جعل الأبيات للعرجي ، في الأمالي خفض بدل رفع ، وفي الزهرة لهادي بدل الحادي ، يرفعه بدل رفع .
* هو يحيى بن المبارك مؤدّب المأمون انظر الأغاني 18 / 72 والورقة 27 ومعجم المرزباني 487 .
( 251 ) في طبقات ابن المعتز 274 يا فرحتا بدل يا فرحتي ، بالازعاج والعجل بدل الادلاج والعمل ، نحثهن وما يرمين بدل يحثهن وما يؤتين .
( * ) عمر بن شاس شاعر مخضرم أسلم وشهد القادسية انظر ابن قتيبة 1 / 425 والأغاني 10 / 60 والمرزباني 212 .