المقنع الرافع رأسه في هذا الموضع ، وفي غيره الذي يحطّ رأسه استخذاء وندما ، قال اللّه عزّ وجل [
مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ
] هو الرافع رأسه [ ومن قال هو الرافع رأسه فتأويله عندنا انه يتطاول فينظر ثم يطأطئ رأسه فهو بعد يرجع إلى الاغضاء والانكسار ] « 248 » .
7 - في حنين الإبل في سرعتها لما يحتثّها من الشوق :
أنشدنا أحمد بن جعفر بن محمد قال أنشدنا جدي أبو العيناء محمد بن القاسم قال أنشدنا الأصمعي
إذا عقلت حنّت وإن هي خلّيت * لترتع لم ترتع بأدنى المراتع
كأنّ لديها سائقا يستحثّها * كفى سائقا الشوق بين الأضالع « 249 »
ولإدريس بن أبي حفصة نحو هذا من قصيدة له في إسحاق بن إبراهيم المصعبي « * »
لما أتتك وقد كانت منازعة * داني الرضا بين أيديها بأقياد
لها أمامك نور تستضيء به * ومن رجائك في أعقابها حادي
لها أحاديث من ذكراك يشغلها * عن الربوع ويلهيها عن الزاد
قال لي الصولي أنشدت هذه الأبيات عبد الله بن المعتز فقال أخذها من قول أخيه مروان الأكبر للمهدي :
إلى المصطفى المهديّ خاضت ركابنا * دجى الليل يخبطن السريح المخدّما
يكون لها نور الإمام محمد * دليلا به تسري إذا الليل أظلما
هامش
( 248 ) البيت والتعليق في الكامل 3 / 123 والزيادة التي بين القوسين منه ، والآية 43 نم سورة إبراهيم .
( 249 ) شرح المضنون به ص 282 .
* الحماسة البصرية ح 1 ص 157 وانظر زهر الآداب 2 / 507 .