تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار ومحاسن الأشعار — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ما ترى السفن كيف تعلو حباب ال * . . . ماء مثل المطيّ تعلو الكثيبا
وكأن الملّاح إذ حثّ أولا . . . * . . . هنّ حاد غدا يحثّ نجيبا

6 - حنين الإبل :

وإذا رجّعت الإبل الحنين كان ذلك أحسن صوت يهتاج له المفارقون كما يهتاجون لنوح الحمام وللمع البروق ولهبوب الرياح من نحو أرض الحبيب « 223 » . نزل عقيليان بزوج ليلى عشيقة المجنون ، فلما تهوّر الليل حنّت قلوصاهما فقال أحدهما « 224 » :
نحنّ قلوصي نحو نجد وقد أرى * بعينيّ أني لست موردها نجدا
ولا واردا أمواه [ ] الحمى * وإن أرهقت نفسي على وردها جهدا
وقال العقيلي الآخر :
حنّت قلوصي آخر الليل حنة * فيا روعة ما راع قلبي حنينها
سعت في عقاليها ولاح لعينها * سنا بارق وهنا فجنّ جنونها
فما برحت حتى ارعوينا لصوتها * وحتى انبرى منا معين يعينها
نحنّ إلى أرض الحجاز صبابة * وقد بتّ من أهل الحجاز قرينها
فيا ربّ أطلق قيدها وجريرها * فقد راع من بالمسجدين أنينها « 225 »
هامش
( 223 ) انظر ذلك مفصلا في حماسة ابن الشجري والنصف الأول من كتاب الزهرة . ( 224 ) لم أعثر على القصة في الأغاني وديوان المجنون والكلمة التي بين القوسين مطموسة . ( 225 ) في حماسة ابن الشجري ص 174 قال آخر وفي الحماسة البصرية 2 / 155 لآم المثلم الهذلية .