تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار ومحاسن الأشعار — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وما غراب البين * إلّا ناقة أو جمل
وما على ظهر غرا * ب البين تمطى الرحل
ولا إذا صاح غرا * ب في الديار احتملوا
ولعوف الراهب « * » :
غلط الذين رأيتهم بجهالة * يلحون كلّهم غرابا ينعق
ما الذنب إلّا للأباعر إنها * مما تشتّ جميعهم وتفرق
إن الغراب بيمنه يدنو الهوى * وتشتّ بالشمل الشتيت الأينق
ولديك الجن « 221 » :
ما المنايا إلّا المطايا وما فرّ * ق شيء تفريقها الأحبابا
ظلّ حاديهم يسوق بقلبي * ويرى أنه يسوق الركابا
ولغيره :
فما للأباعر لا بوركت * ولا بارك الله فيمن شراها
إذا أدبرت ذهبت بالحبيب * وإن أقلبت خلّفته وراها
وأنشد أبو عبيدة في مثله ويدعو على الإبل يقول هي المفرّقة :
لهنّ الوجى لم كنّ عونا على النوى * ولا زال منها ظالع وحسير « * »
وقد أنصف الإبل الذي يقول :
ألا فرعى الله الرواحل إنما * مطايا قلوب العاشقين الرواحل
على أنهنّ الواصلات عرى النوى * إذا ما نأى بالآلفين التواصل
وقد ذمّ قوم السفن لارتحال أحبابهم فيها ، فمن ذلك قول بعضهم :
هامش
* هو عوف بن عامر بن حسان ، جاهلي ، كان كاهنا شاعرا معجم المرزباني 125 . ( 221 ) الزهرة 1 / 258 . * العقد الفريد 6 / 169 [ إذ بدل لم ، كسير بدل حسير ] .
الأنوار ومحاسن الأشعار — صفحة 184 | علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي ) / صالح مهدي عزاوي