فعليه يفري الفتى طيلسان الليل * والليل مسبل الطيلسان
وبه تبلغ المنى حين لا تأمل * من غيره بلوغ الأماني « 125 »
ولابن طباطبا العلوي :
أغرّ تغدو الغداة منه على * أغرّ قد زاد حسنه نزقه
أدهم تعشي العيون غرّته * تحسب ليلا ووجهه شفقه
طالت ثلاث منه كما قصرت * منه ثلاث وزانه شدقه
ذو شيبة أشبعت له حلكا * وحافر ظلّ مشبعا زرقه
تمّت مقاديمه وقد سترت * فارسه مقبلا به عنقه
إذا سما طرفه إلى أمد * قرّب بالشدّ منه منسحقه
كأنه الريح حين ترسله * أو لمع برق إذا بدا طلقه
لو انّ يوم الرهان سابقه * داحسه جاء محرزا سبقه
ينساب كالأين تحت راكبه * وتارة يستطيره عنقه « 126 »
تخاله السهم عند جريته * يسبق لحظ العيون ممترقه
تطيب أعراقه لدى نسب * الخيل وفي الجري طيب عرقه
رحيب مجرى الحزام مجفره أجشّ * صوت الصهيل صهصلقه « 127 »
وللمريمي « * » :
طرف كطرف العين بل هي دونه * حمّ الجراء إذا جرى غيداقه
للظبي منه أيطلاه كما حكى * رأس القريض وللنعامة ساقه
وله من السبع اتساع إهابه * ومع اتساع إهابه أشداقه
بذّ الجياد فما تعاطي ركضه * إذ كان يعيي ركضها اعناقه
لولا تماسك مسكه في شدّه * لانقدّ عنه لبانه وصفاقه « 128 »
هامش
( 125 ) القصيدة غير موجودة في الديوان أنظر الملحق ص 572 .
( 126 ) انظر شعره ص 79 ( نقلها المحقق عن هذه المخطوطة ) .
( 127 ) الصهصلق من الأصوات الشديدة .
* هو القاسم بن يحيي بن معاوية وتوجد ابيات قليلة له في زهر الآداب والمنتحل للثعالبي [ توفي 316 ه ] .
( 128 ) الطرف الكريم من الخيل ، الصفاق الجلد الأسفل الذي يمسك البطن .