وكلّ موشيّ قراه قرهب * مائر منهنّ عنانا يعطب
إن قربت منه وإن لم تقرب * بميلة من تئق مجرّب
أدركها عفوا ولم يعيّب * أو لمعة العارض ذي التحلّب « 109 »
وفيها :
إن الكميت إذ جرى لم يلغب * بذّ العناجيج بشدّ ملهب
كالوابل الرائح من ذي الهيدب * أقبل ينقضّ انقضاض الكوكب
حتى حوى السبق ولمّا يضرب * كأنه باز هوى من مرقب « 110 »
ولأبي تمام « 111 » :
إن زار ميدانا سبى أهله * أو ناديا قام إليه الجلوس « 112 »
سام إذا استعرضته زانه * أعلى وطيب وقرار يبيس « 113 »
كأنما خامره أولق * أو غازلت هامته الخندريس
عوّذه الحاسد ضنا به * ورفرفت خوفا عليه النفوس « 114 »
وله أيضا « 115 » :
ما مقرب يختال في أشطانه * ملآن من صلف به وتلهوق
بحوافر حفر وصلب صلّب * وأشاعر شعر وخلق أخلق
ذو أولق تحت العجاج وانما * من صحة إفراط ذاك الأولق
مسوّد شطر مثلما اسودّ الدجى * مبيّض شطر كابيضاض المهرق
قد سالت الأوضاح سيل قرارة * فيه فمفرق عليه وملتقى
هامش
( 109 ) لم أجد القصيدة في مصادر ترجمة الشاعر .
( 110 ) يلغب يتعب ، الهيدب المضطرب .
( 111 ) الديوان ص 158 ( ط شاهين ) .
( 112 ) في الديوان [ مضى سابقا ] بدل سبى أهله .
( 113 ) في الديوان [ رطيب ] بدل وطيب ولعل الأصح رطيب بالكسر .
( 114 ) في الديوان بخلا بدل ضنا [ الأولق : الجنون ] .
( 115 ) الديوان ص 187 [ حفر مستدير من غير صغر ، المهرق الصحيفة ] .