تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار ومحاسن الأشعار — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وللوليد بن عبيد البحتري « 129 » :
جذلان تلطمه جوانب غرّة * جاءت مجيء البدر عند تمامه
واسودّ ثم صفت لعيني ناظر * جنباته فأضاء في إظلامه
يختال في استعراضه ويكب في * استدباره ويشبّ في استقدامه
وكأن فارسه وراء قذاله * ردف فلست تراه من قدامه
ومقدّم الأذنين تحسب أنه * بهما يرى الشخص الذي لأمامه
لانت معاطفه فخيّل أنه * للخيزران مناسب بعظامه
مالت جوانب عرفه فكأنها * عذبات أثل مال تحت حمامه
ولأحمد بن محمد الحضرمي :
طرف به استطرافنا وحش الفلا * منذ افتليناه ليوم لكاك
شنج النسا زجل كأن سراته * زحلوق لعب أو سراة مذاك
ينقضّ كالنجم انبرى للرجم أو * أو كالسهم طاح بملعب الأتراك
فكأن وحش الأرض من تعدائه * مشدودة بحبائل الأشراك
فثناه ما بلّ الجميم شكيره * يمشي العرضنة مشية الفتّاك
متصعلك يختال في ديباجة * زنجيّة وشواء في أنطاكي « 130 »
وله أيضا :
يغدو بشكّته وبزّته * ضلع إلى العقّال منزعه
لبس الدجى فزهي بملبسه * ولبسن ضوء الفجر أكرعه
فأضاءت الشعرى بغرّته * لمّا تكشّف عنه برقعه
فكأنه إيماض بارقة * سيقت إلى ظمآن تنقعه
وإذا غلا في الجري منصلتا * خفيت على الابصار أربعة
أخذ هذا المعنى من خلف الأحمر يصف ثورا وحشيا « 131 » :
وكأنما جهدت أليّته * ألّا تمسّ الأرض أربعة
هامش
( 129 ) الديوان 2 / 21 . ( 130 ) الزحلوقة الأرجوحة ، عرض الفرس ذهب في عدوه ، ولم أجد القصيدة . ( 131 ) الحيوان 2 / 35 .