وقلدانى منة لو قرنت * بشكر أهل الأرض عنى ما وفى
بالعشر من معشارها وكان * كالحسوة في آذى بحر قد طمى
إن ابن ميكال الأمير انتاشنى * من بعد ما قد كنت كالشئ اللقى
ومد ضبعى أبو العباس من * بعد انقباض الذرع والباع الوزى
نفسي الفداء لأميرى ومن * تحت السماء لأميرى الفداء
لا زال شكري لهما مواصلا * دهري « 1 » أو يعتاقنى صرف المنى
وحكى الحاكم أبو عبد اللَّه قال : سمعت أبا منصور الفقيه يقول : كنت باليمن سنة سبع « 2 » وثلاثين وثلاثمائة ، فبينا أنا ذات يوم أسير في مدينة عدن إذ رأيت مؤدبا يعلم متأدبا له مقصورة الدريدى ، وقد بلغ ذكر الميكالية ، فقال لي : يا خراساني ! أبو العباس هذا له عندكم عقب بخراسان ؟
فقلت : هو بنفسه حي ! فتعجب من ذلك أشد التعجب وقال : أنا أعلم هذه القصيدة منذ كذا سنة ، قال : وسمعت أبا بكر محمد بن إبراهيم الجورى « 3 » الأديب وهو يحدثنا عن أبي بكر بن دريد فقلت له : أين كتبت عنه ولم تدخل العراق ؟ قال : كتبت عنه بفارس لما قدم على عبد اللَّه بن محمد ابن ميكال لتأديب ولده أبى العباس ، فقلت له : وأبو العباس إذا ذاك صبي ؟ قال : لا واللَّه ! إلا رجل إمام في الأدب والفروسية بحيث يشار إليه ، ثم قال : سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن الحسين الوضاحى يقول : سمعت
هامش
( 1 ) في شرح المقصورة ص 138 « لفظي » .
( 2 ) في م « 337 » بالأرقام اى سبع ، وكان في الأصل « تسع » بالحروف .
( 3 ) وقع في م « الحوزبى » خطأ ، وراجع الأنساب 3 / 398 .