571 - وقال : « لقد هممت أن أجعل مع أهل كل بيت مثلهم ، فإن المرء لا يهلك عن نصف شبعه » .
572 - حتى أتي مال مصر . وخرج في سفر ، فلما كان في بعض الطريق ، ضل عن الطريق على وطلحة « 1 » ونفر من الصحابة ، فلما كان المساء وجدوا أهل خيمة ، فسألوهم أن يخرج إليهم منهم أحد .
573 - فقالوا : « لا سبيل إلى ذلك ، نحن عراة ليس عندنا إلا ثوب واحد من خرج منا لبسه » ، فبينما هم كذلك إذ أتي صاحب الخيمة يسوق إبلا عجافا ، وفيها « 2 » ناقة سمينة فسألوه القرى .
574 - فقال : ليس معنا إلا ما ترون ، وهذه الناقة لعمر ، وليس بالرجل الذي يجترئ « 3 » عليه فتبسموا له ، وأخذوا الناقة ، فنحروها وأكلوا منها .
575 - وقالوا لهم « 4 » : « كلوا لحمها ، وائتدموا بشحمها ، واحتذوا جلدها » ، فلما أصبحوا ساروا وقالوا لهم : « وافونا بماء كذا » ، فلما رجعوا إلى عمر أخبروه .
576 - قال : « فهلا أمرتموهم بكذا ؟ » فقالوا : « قد فعلنا » . فوافاه الرجل فأعطاه مائة شاة وقال له : « أصلحها وعيشوا في رسلها وصوفها
هامش
( 1 ) هو : طلحة بن عبيد اللّه بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة . القرشي التميمي المكي أبو محمد أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وله حديثان متفق عليهما . وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر « رضي اللّه عنه » ، توفى سنة 36 ه .
ترجمته : البخاري في التاريخ الكبير 3069 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 15 ، وابن سعد في طبقاته 3 / 214 ، وأسد الغابة 3 / 85 .
( 2 ) هكذا في ( ع ، س ) : والأصل أن يقال « فيها » لأن القاعدة في جمع ما لا يعقل أن يعامل معاملة الفرد المؤنث .
( 3 ) في ( س ) : [ يجر ] .
( 4 ) في ( ص ) : [ وقال لهم ] .