بالسمرة .
564 - وكتب إلى عمرو بن العاص عام الرمادة : « إلى العاص ابن العاصي أما بعد : فإنك « 1 » شبعت أنت ومن معك ، لا تبالي إن جعت أنا ومن معي ، فوا غوثاه ثم وا غوثاه » .
565 - فكتب إليه عمرو : « لبيك لبيك لبيك ، أتتك عير أولها عندك وآخرها عندي ، وسأحمل إليك « 2 » في البحر ما يغني من قلبك إن شاء اللّه » « 3 » .
566 - فقال له بعض من عنده : « إنك إن فتحت له « 4 » في أمر البحر لم يدع لك بمصر شيئا » .
567 - فكتب إليه : إنني نظرت في أمر البحر فلم يستقم منه شيء .
568 - فكتب إليه عمر « رضي اللّه عنه » « 5 » : « إما أن تفرغ من ذلك ، وإلا بعثت من يفعل ذلك وأنت في بيتك » « 6 » .
569 - وكان يبعث إلى أهل البيت بالجمل عليه الدقيق ، فيقول :
« انحروا الجمل فكلوا لحمه ، وائتدموا بشحمه ، وكلوا الدقيق ، والتحفوا بالعباء » .
570 - ووكل بهم رجالا يحضرون نحرها ، وقال : « إن الأعراب يحبون الإبل فيستبقونها » .
هامش
( 1 ) زيادة في ( س ) [ إن ] .
( 2 ) في ( س ) : [ لك ] .
( 3 ) ساقطة من ( س ) .
( 4 ) في ( س ) : [ عليه ] .
( 5 ) ساقطة من ( س ) .
( 6 ) فتوح مصر والمغرب 222 . ( وقد خطأ ابن كثير الرواية التي تقول بأن عمر بن الخطاب أرسل إلى عمرو بن العاص في سنة ثمان عشرة ؛ لأن مصر فتحت سنة عشرين ، والصحيح أن ليس هناك خطأ في الرواية لجوز أن يكون عمر قد أرسل إلى عمرو بعد سنة عشرين لأن الرمادة استمرت ست سنوات من 18 إلى 23 ه - انظر : المدونة 2 / 29 . والبداية والنهاية 9 / 90 .