الفصل الثاني « 1 » ذكر الأنفال والفيء والغنيمة وعشر الأرضين
351 - قال اللّه تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
« 2 » الآية .
352 - وقال :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ
« 3 » .
353 - وقال :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
« 4 » .
[ معنى الأنفال ]
354 - والأنفال هي الزيادة « 5 » ؛ لأن اللّه تعالى زادهم إياها « 6 » على ما منحهم من الفتح « 7 » ، ومنه قوله :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً
« 8 » . وقوله :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ
« 9 » .
[ معنى الفيء ]
355 - والفيء : ما أرجعه اللّه إليهم من مال العدو « 10 » .
هامش
( 1 ) ساقطة من : ( ص ) .
( 2 ) سورة الأنفال الآية : 1 .
( 3 ) سورة الحشر الآية : 6 .
( 4 ) سورة الأنفال الآية : 41 .
( 5 ) النفل ما خصه الإمام لبعض الغزاة تحريضا لهم على القتال ، وقد يؤخذ من الفيء والغنيمة أو بيت المال . ( انظر : روضة الطالبين 6 / 368 ) .
( 6 ) في هامش ( ع ) ( إياها ) وفي النسخ جميعها إياه .
( 7 ) ( النفل ) ما شرع زيادة على الفريضة والواجب ، والجمع أنفال ( لسان العرب 11 / 671 ، والمعجم الوسيط 2 / 942 ) وعرفه الكاساني لغة : الزيادة ، وشرعا : عبارة عما خصه الإمام لبعض الغزاة تحريضا لهم على القتال ، وسمي نفلا لكونه زيادة على ما يسهم لهم من الغنيمة . بدائع الصنائع 7 / 114 .
وذهب مالك إلى أن النفل من الخمس استدلالا بقوله تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍالآية .
المدونة 2 / 30 . وقال الشافعي : النفل هو شيء زيدوه غير الذي كان لهم . الأم 4 / 150 .
( 8 ) سورة الأنبياء الآية : 72 . والنافلة في اللغة هي : ما زاد على النصيب أو الحق أو الفرض .
النهاية 4 / 166 .
( 9 ) سورة الإسراء آية : 79 .
( 10 ) الفيء في اللغة له معان منها : الظل والجمع أفياء وفيوء ، ومنها الرجوع ومنها الغنيمة والخراج ، وما رد اللّه تعالى على أهل دينه من أموال من خالف دينه بلا قتال . وفي الاصطلاح له معنان الأول : اسم لما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب نحو الأموال المبعوثة إلى إمام المسلمين والأموال المأخوذة على مواعدة أهل الحرب . والثاني : رجوع الزوج إلى جماع زوجته -