[ معنى الغنيمة ]
356 - والغنيمة : ما غلبوا عليه « 1 » .
[ اختلاف الفقهاء في هذه الأسماء ]
357 - واسم الفيء والأنفال يشتملان على الكل .
358 - وقد اختلف بعض الفقهاء في هذه الأسماء : فقيل : الفيء ما أفاءه اللّه عليهم بغير قتال ، والغنيمة ما غنموه وغلبوا عليه « 2 » وهذا وجه غير مدفوع ولا يمتنع أن تسمى الغنيمة فيئا ؛ لأنها مما أفاء اللّه « 3 » .
359 - وقيل : إن « 4 » الغنيمة : ما أخذوه بغير قتال . والفيء : ما غلبوا عليه « 5 » ، وهذا غلط . وتوقف مالك في ما يؤخذ من جزية الأرض ؛ هل يسلك به مسلك الفيء أو مسلك الصدقة ؟ ورأى أن يكشف عن ذلك ليعلم كيف كان الأمر فيه .
360 - قال ابن القاسم : والذي ينحو إليه أنه يسلك به مسلك الفيء « 6 » . وهذا لا شك فيه ، وإنما توقف فيه تحرجا .
361 - والذي سأل ابن عباس [ عن الأنفال ] « 7 » ، وإنما سأله عن نفس اللفظة ، من أين اشتقت ؟ فأجابه ابن عباس : عن وجه من الأنفال .
362 - وقال : « الفرس من النفل ، والسلب من النفل » فجعل الرجل يردد عليه حتى أحرجه « 8 » .
هامش
- الذي منع نفسه منه باليمين عند القدرة عليه ، أو الوعد عند الحجز عنه . والمراد هنا هو المعنى الأول . ( انظر : الموسوعة الفقهية الكويتية 32 / 227 وما بعدها ) .
( 1 ) الغنيمة اسم للمأخوذ من أهل الحرب على سبيل القهر والغلبة . ( انظر : روضة الطالبين 6 / 354 ) .
( 2 ) الخراج لابن آدم ص 18 ، 19 ، وتحرير الأحكام ص 98 .
( 3 ) الفئ لغة بمعنى الخراج ، والغنيمة تنال بالاقتتال - المعجم الوسيط 2 / 707 .
( 4 ) ساقطة من ( س ) .
( 5 ) الأموال لأبي عبيد رقم 623 .
( 6 ) المدونة الكبرى 1 / 302 .
( 7 ) ساقطة من ( ص ) .
( 8 ) في الموطأ ( كتاب الجهاد باب ما جاء في السلب في النفل ) ، المدونة 31 ، وفي المقدمات 1 / 269 ( فصل في القول في الغنيمة ) وردد عليه السؤال حتى أحرجه .