281 - وإن أبى فله أن يأخذ منه كرها بأي وجه قدر عليه ، وأن يقاتله عليه . فإن مات المضطر إلى ذلك عطشا ، كانت ديته على مانعه مع الأدب الشديد . قيل « 1 » في ماله وقيل : على عاقلته .
282 - وذكر ما يضطر إليه من غير ذلك مذكور في موضعه إن شاء اللّه تعالى .
283 - وأقطع النبي عليه السلام بلال بن الحارث « 2 » [ 20 / ص ] المعادن القبلية « 3 » وهي من ناحية « الفرع » « 4 » فأعمرها وأعمر بعض ما حولها ، فلما ولي أبو بكر « 5 » .
284 - قال له : إن النبي عليه السلام أقطعك ما لا تطيق إحياءه فأذن لي أن أقطع فيه ، فأذن له فترك له ما يطيقه وأقطع باقيه « 6 » .
285 - واختلف في حريم الآبار « 7 » .
هامش
( 1 ) الخراج لابن آدم رقم 352 .
( 2 ) هو : بلال بن الحارث بن عصم أبو عبد الرحمن المزني ، وهو مدني قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم في وفد مزينة في رجب سنة خمس ، وأقطعه النبي صلّى اللّه عليه وسلم العقيق وكان يحمل لواء مزينة يوم فتح مكة ثم سكن البصرة . ترجمته : أسد الغابة 1 / 242 رقم 491 .
( 3 ) الخراج لابن آدم رقم 294 والأموال رقم 677 . ( الفرع ) : عمل من أعمال المدينة .
( 4 ) هي : قرية من نواحي الزبدة عن يسار المسقيا بينها وبين المدينة ثمانين برد على طريق مكة ( معجم البلدان 6 / 636 ) .
( 5 ) لعل الصواب هو : عمر بن الخطاب كتاب الخراج لأبي يوسف ص 162 ، في ذكر القطائع كتاب الأموال لأبي عبيدة ص 190 ( إحياء الأرضين واحتجازها ) والدخول على من أجباها كتاب الخراج ليحيى بن آدم ص 93 باب التحجير ، وفيه أن بلالا أبي أن يتوفقها إلى عمر فأخذ عمر منه ما عجز عن عمارته فقسمه بين المسلمين .
( 6 ) ساقطة من ( س ) .
( 7 ) اختلف الفقهاء في مقدار حريم البئر ، والعين والنهر والشجر ، فقال الحنفية : إن حريم بئر العطن وهي التي يستسقى منها للمواشي أربعون ذراعا . وقيل : الأربعون من الجوانب الأربع من كل جانب عشرة والصحيح أن المراد أربعون ذراعا من كل جانب . والمالكية والشافعية متفقون على أن البئر ليس لها حريم مقدر ، فقد قال المالكية : أما البئر فليس لها حريم لحدود اختلاف -