تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

الفصل الثامن « 1 » ذكر تمصير الأمصار وإقطاع الأرضيين وإحياء الموات

245 - كان النبي عليه السلام والخلفاء بعده يقطعون الأرضين « 2 » مما جلا عنه أهله بغير قتال ومن الخمس ، ومن عفاء الأرض « 3 » ، وما لم يكن عمره أحد « 4 » . 246 - وكان النبي عليه السلام يكتب بذلك لمن سأله فيه قبل أن يفتح تلك الأرض ، فكتب لسلمان « 5 » بقريتين قبل أن تفتحا ، ففتحتا صلحا في زمان عمر فأمضى له خراجهما ، وكان إنما يقطع من الفيافي ما لم تنله أخفاف الإبل للمرعى « 6 » ، وكان لا يقطع الماء المعين الظاهر ، ولا
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ص ) . ( 2 ) صحيح البخاري 4 / 204 ، وأحمد 1 / 92 والأموال رقم 681 : 674 ، والخراج لأبي يوسف 2 / 538 ، والخراج لابن آدم رقم 242 - 249 . ( 3 ) أي : ما يزول ويهلك ويتركه النس دون انتفاع به . ( 4 ) كتاب الخراج لأبي يوسف ص 57 ( فصل في ذكر القطائع ) ، وكتاب الأموال لأبي عبيد ص 272 - 284 ( أحكام الأرضين في إقطاعها وإحيائها وحماها ومياها ) ، وفي كتاب الخراج ليحيى بن آدم ص 79 « لم يقطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الأرضين ولا أبو بكر ولا عمرو أول من أقطعها وباعها عثمان » وراجع قول الداودي في كتاب تحفة الناظر وغنية الذاكر في حفظ الشعائر وتغيير المناكر للعقباني التلمساني ص 153 ( 188 ) قلت : « وأما الأرض التي جلا عنها أهلها بغير قتال فهي للمسلمين يقطعها الإمام إقطاع تمليك إن ظهر له وجه للمصلحة في ذلك . كذلك قال الداودي في كتاب الأموال فقال كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم والخلفاء يقطعون الأراضي التي جلا عنها أهلها بغير قتال ( تحصيل أصيل في حكم أرض الصلح عنوة ) . ( 5 ) الصحيح ما في الأصول وهو « تميم الداري » الأموال رقم 680 . وفتح الباري 6 / 252 . وسلمان الفارسي هو : أبو عبد اللّه سابق الفرس إلى الإسلام ، وصحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم وخدمه وحدث عنه ، وكان لبيبا حازما ، من عقلاء الرجال وعبادهم ونبلائهم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بدر وأحد : توفى سنة ثلاثين بالمدائن . ترجمته : البخاري في التاريخ الكبير 4 / 135 ، وابن سعد في طبقاته 6 / 16 ، وابن الأثير في أسد الغابة 1 / 31 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 10 / 28 ، ومختصر تاريخ دمشق 10 / 56 . ( 6 ) الأموال رقم 683 .