باب ( اجتباء الجزية والخراج ، وما يؤمر به من الرفق بأهلها ) ( وينهى عنه من العنف عليهم فيها « 1 » )
110 - حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة ( عن أبيه ) عن هشام بن حكيم ابن حزام ، أنه مر على قوم يعذبون في الجزية - بفلسطين - فقال هشام : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن اللّه يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا » .
111 - حدثنا عبد اللّه بن صالح « 2 » عن الليث بن سعد عن يونس الأيلى عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن عياض بن عنم رأى نبطا « 3 » يعذبون في الجزية . فقال لصاحبهم : إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن اللّه تبارك وتعالى يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا » « 4 »
112 - حدثنا أبو اليمان عن شعيب بن أبي حمزة عن ابن شهاب عن عروة :
هامش
( 1 ) وهذا الأمر بالرفق على أهل الجزية لا ينافي الآية الكريمة ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) فالآية لم تأمر بتعذيهم واستعمال العنف معهم ولكنها أمرت بإعطائهم إياها عن يد وهم صاغرون - أي أذلاء - بأن يعطوها بأيديهم قياما غير قعود .
( 2 ) هو كاتب الليث وقد قدمنا أنه ضعيف بل كذاب .
( 3 ) النبط قوم من العجم كانوا ينزلون بين العراقين ثم استعمل في أخلاط الناس وعوامهم والواحد نبطي بتثليث النون .
( 4 ) بل إن الإسلام لينهى عن تعذيب الحيوان ، وفي الحديث ( من مثل بحيوان فعليه لعنة اللّه والناس أجمعين ) وفي الحديث الآخر ( دخلت النار امرأة في هرة حبستها ) .